بحث

 

 

أرشيف

30 نيسان 2007  العدد 578

 
 
 

مشتركة النواب أقرته بعد ان جمدته في الأدراج طويلا.. وإبقاء المحظورات والممنوعات أخرجت القانون عن رؤية الملك

حسم مصير قانون ضمان حق الحصول على المعلومات في اقل من ساعة
 
 
 

وضعت مشتركة النواب القانونية والحريات العامة وحقوق المواطنين حدا لكل الأقاويل التي قالت بعدم مناقشة مشروع قانون حق الحصول على المعلومات أو عدم رغبة النواب في ذلك، وقامت بمناقشة مشروع القانون وإقراره.
إلا أن اللجنة التي خالفت التوقعات لم تستطع ان تدخل أي من التعديلات المتوقعة على مشروع القانون أو تلك التي طالبت بها مؤسسات مجتمع مدني على رأسها مركز حماية وحرية الصحفيين.
واقر مشروع القانون من قبل المشتركة في اقل من ساعة الأمر الذي يضع علاملات سؤال واستفهام عن السبب الذي كان يحول بين المشتركة ومناقشة مشروع القانون في الدورات الماضية بالرغم من قيام جلالة الملك بحث النواب في أكثر من مناسبة على اقراره.
وفاجأت التعديلات التي قامت بها اللجنة كافة المطلعين والمراقبين والمهتمين، ولم يستطع عضو المجلس الأعلى للأعلام السابق جميل النمري تمالك نفسه من الدهشة جراء التعديلات التي أقرت، موضحا ان مشروع القانون الذي ساهم بوضعه المجلس الأعلى للأعلام إبان كان عضوا به ادخل تعديلات عدة على مشروع القانون مختلفة كثيرا عن تلك التي قدمت من قبل الحكومة أو تلك التي ادخلها النواب.
ولم تدعِو اللجنة المشتركة أي من المؤسسات المهتمة بالحريات الصحفية مثل نقابة الصحفيين أو المجلس الأعلى للأعلام أو حماية وحرية الصحفيين للحوار حول القانون وتم إقرار المشروع بشكل سريع دون ان يستغرق الوقت أكثر من ساعة إلا قليلا على ابعد تقدير.
وأبقت اللجنة وفق رئيسها عبد الكريم الدغمي على غالبية مواد القانون كما وردت من الحكومة باستثناء التعديل الذي أدخلته اللجنة على تشكيله مجلس المعلومات.
وبموجب التعديلات التي أدخلتها اللجنة المشتركة يكون وزير الثقافة رئيسا لمجلس المعلومات الذي سيتشكل من مدير عام المكتبة الوطنية نائبا للرئيس وأمين عام وزارة العدل وأمين عام وزارة الداخلية وأمين عام المجلس الأعلى للأعلام ومدير التوجيه المعنوي ومدير عام دائرة الإحصاءات العامة أعضاء.
وقالت الحكومة في أسبابها الموجبة لمشروع القانون انه ونتيجة للازدياد في استخدام المعلومات اثر تطور الحياة المعاصرة وتنامي المسار الديمقراطي في المملكة ازدادت الحاجة لتوسيع الحق في الحصول على المعلومات ما أدى إنشاء القانون لغاية تنظيم حق الحصول على المعلومة بصورة متوازنة تتيح فرصة الإطلاع على المعلومات.
وقالت مصادر مطلعة في كتلة نواب حزب جبهة العمل الإسلامي ان رئيس الكتلة النائب عزام الهنيدي أجرى اتصالا مع نقيب الصحفيين طارق المومني لجهة حثه على تقديم رؤية النقابة لمشروع القانون وابرز الملاحظات التي تحملها النقابة عليه.
ولم تصدر النقابة حتى بيان حوله يتضمن رؤيتها حول مشروع القانون وإنما اكتفت بالتصريحات عبر الصحف اليومية حول الموضوع.
وجاء اتصال النواب الإسلاميين بالنقابة اثر اقتراب موعد مناقشة مجلس النواب لمشروع القانون والذي من المفترض ان يكون قد تم وأحيل الى مجلس الأعيان والجريدة ماثلة للطبع.
ويرفض مشروع القانون عن كشف المعلومات لأسباب تتعلق بالصحة العامة أو الآداب العامة أو الحرية الشخصية أو المساس بحقوق الآخرين وسمعتهم.
ورتب مشروع القانون على المسؤول الإجابة على طلب الحصول على المعلومات خلال ثلاثين يوما من اليوم التالي لتاريخ تقديم الطلب سواء بالقبول أو الرفض على ان يكون قرار الرفض مسببا ومعللا.
وعالجت بعض مواد مشروع القانون آلية الحصول على المعلومات وانسيابها; إذ قالت المادة السادسة بفروعها الثلاثة انه يقدم طلب الحصول على المعلومات كتابة وفق النموذج المعتمد متضمنا اسم مقدم الطلب ومكان إقامته وعمله والبيانات الأخرى الضرورية، ويحدد مقدم الطلب موضوع المعلومات التي يرغب بالحصول عليها بدقة ووضوح.
وقالت المادة السابعة انه لا يجوز طلب المعلومات التي تحمل طابع التمييز الديني أو العنصري أو العرقي أو التمييز بسبب الجنس أو اللون.
وسمحت المادة الثامنة للمسؤول عدم الكشف عن المعلومات المتعلقة بالأسرار والوثائق المحمية بموجب أي تشريع آخر، المعلومات المصنفة التي يتم الحصول عليها باتفاق مع دولة أخرى، الأسرار الخاصة بالدفاع الوطني أو أمن الدولة، أو سياستها الخارجية.
وحمى مشروع القانون المعلومات التي تتضمن تحليلات أو توصيات أو مقترحات أو استشارات تقدم للمسؤول قبل أن يتم اتخاذ قرار بشأنها، ويشمل ذلك المراسلات والمعلومات المتبادلة بين الإدارات الحكومية المختلفة حولها والمعلومات والملفات الشخصية المتعلقة بسجلات الشخص التعليمية أو الطبية أو سجلاته الوظيفية أو حساباته أو تحويلاته المصرفية أو أسرار مهنته.
وتشمل المحظورات المراسلات ذات الطبيعة الشخصية والسرية سواء أكانت بريدية أو برقية أو هاتفية أو عبر أية وسيلة تقنية أخرى مع الدوائر الحكومية والإجابات عليها والمعلومات التي يؤدي الكشف عنها الى التأثير في المفاوضات بين المملكة وأي دولة أو جهة أخرى.
والتحقيقات التي تجريها النيابة العامة أو الضابطة العدلية أو الأجهزة الأمنية بشأن أية جريمة أو قضية ضمن اختصاصها وكذلك التحقيقات التي تقوم بها السلطات المختصة للكشف عن المخالفات المالية أو الجمركية أو البنكية ما لم تأذن الجهة المختصة بالكشف عنها. كما يحمي المعلومات ذات الطبيعة التجارية أو الصناعية أو المالية أو الاقتصادية، والمعلومات عن العطاءات أو الأبحاث العلمية أو التقنية التي يؤدي الكشف عنها الى الإخلال بحق المؤلف والملكية الفكرية أو بالمنافسة العادلة والمشروعة أو التي تؤدي الى ربح أو خسارة غير مشروعين لأي شخص أو شركة.
وإذا ما تم إقرار مشروع القانون والسير به فان الأردن سيصبح أول دول عربية تطبق قانون ضمان الحصول على المعلومات الذي يضمن حق المواطن بهذا الحق.
ويعتبر مشروع القانون وفق النائب مصطفى الجداية نقطة ايجابية في صالح الأردن ليصبح أول دولة عربية تعتمد هذا القانون بعد مجموعة من الدول الأجنبية كالولايات المتحدة الأمريكية والسويد.
ولا يخفي رئيس المجلس الأعلى للإعلام السابق الدكتور إبراهيم عز الدين في تصريحات سابقه عن أمله بان يختلف الأمر على الصحفي ففي حال تطبيق مشروع القانون، موضحا بالقول كلنا أمل أن الضغط الذي كان يأتي في السابق على شكل أوامر، أن يتحول إلى إقناع مشروع من خلال المؤتمرات والبيانات واللقاءات الصحفية.
ويعطي مشروع القانون للصحفي الحق في حال رفض إعطاء المعلومات اللجوء الى القضاء، وهذا الأمر غير موجود في قانون المطبوعات والنشر الجديد.
ووجه مركز حماية وحرية الصحفيين انتقادات للتعديلات التي أدخلتها مشتركة النواب على مشروع قانون حق الحصول على المعلومات، معتبرا إنها مقيدة لتدفق المعلومات وانسيابها، معتبرا ان التعديلات ومشروع القانون بشكل عام لا يخدم التوجهات الإصلاحية لجلالة الملك عبد الله الثاني.
وأمل المركز من النواب الذين سبق لهم ان اقروا قانون المطبوعات والنشر وزادوا وعظموا العقوبات فيه إلى مراجعة التعديلات التي أدخلتها اللجنة النيابية المشتركة على المشروع ومراجعة عدد من بنود القانون وتعديلها بما يكفل ضمان حق الوصول للمعلومات للإعلام والمواطن بشكل ينسجم مع المعايير الدولية.
وحث المركز بلسان رئيسه الأستاذ نضال منصور منظمات المجتمع المدني والرأي العام الضغط على مجلس النواب لمراجعة مشروع القانون بما يحقق حق الجمهور في المعرفة الذي يعتبر ركيزة أساسية للبناء الديمقراطي والشفافية، مشيرا إلى أن سياسات الإفصاح تعد وسيلة لقياس الأداء في المجتمع الديمقراطي.
وشدد المركز على قناعته بأن مشروع قانون ضمان حق الوصول للمعلومات المعروض على المجلس لا يدعم بصيغته المقترحة حرية الصحافيين في الحصول على المعلومات ولا حق الجمهور في المعرفة، بل يضع قيودا غير مبررة على تدفق المعلومات.
وأرسل مشروع القانون من قبل حكومة عدنان بدران ليفتح آفاقا جديدة أمام الصحفيين والمواطنين على حد سواء في حق الحصول على المعلومة.
ويعتقد مراقبون ونواب ان لوبي نيابي تشكل لجهة وضع ضوابط قاسية بشان مشروع القانون بحيث لا يقوم بتقديم المعلومة المرغوبة أو التي يرغب بها المعني أو الصحفي والباحث.

اطبع المقالة ارسل الى صديق

اشترك معنا لتصلك آخر الأخبار

 

تقـارير الحــدث

الحــدث السياسي

أسـرار الحــدث

آراء ومقـــالات

تحقيقات الحــدث

منوعات الحــدث

 هل تعتقد أن الحكومة جادة في مكافحة الفساد؟
نعم
لا
لا أعرف



عرض النتائج