· كان من المقرر ان تكون هناك مفاوضات لتحديد الوضع النهائي للاراضي المحتلة في 4ما يو 1996 الا ان مساء سبت الرابع من نوtمبر 1995 اتت بوأد عملية السلام حيث في حينها اغتيل اسحق رابين من قبل متعصب يميني ومن خريجي المدارس الدينية الارهابية التي تخرج منها نتنياهو وليبرمان وغيرهم – ووُجد في سترته ورقة مزقتها الرصاصات الثلاث احتوت على كلمات الاغنية التي غناها في الاجتماع "انشودة السلام"، امام اجتماع حاشد للسلام.
· قال "رابين" لقد كنت جنديا لمدة 27 عاما، وقاتلت عندما لم تكن هناك فرصة للسلام، وانا اومن الان بان هناك فرصة للسلام، فرصة عظيمة يجب ان تُستغل".
· هناك في اسرائيل تيارات اربع، واحد لا يريد السلام، ويناور ويخادع، يؤمن بعقلية "القلعة "، ولا يمكن التنازل عنها . هم اتباع زائيف جابوتنسكي الذي قال " بعد ان يضرب الفلسطينيون رؤوسهم في الحائط فانهم سوف يدركون في النهاية انهم في موضع ضعف مستمر وانه آن الاوان للتفاوض معهم " . قال عنهم الفرد ليلنتال اليهودي الاميركي " ان صانعي الاساطيرقد استغلوا العبرانيين والاسرائيليين والشعب اليهودي بالقول باستمرارية تاريخيه لهذه الاساطير".
· هذا التيار له خلفية دينية في امريكا . كان يوشع رمز جورج واشنطن ووصفه الاخير "بالقائد الذي اعطى شعب اسرائيل المختار امبراطورية اسرائيل وارض الميعاد" .
· كتب الشاعر الامريكي جون بييربونت عام 1816 لا،لا، ساسلك طريقا اجمل ساترك اليونان وسحرها، واقصد فلسطين اعشق السير على ضفاف الاردن اتوق لغرس قدمي تربة الحرمون اعشق الهة الوحي التي الهمت اشعياء وفي مغارات الكرمل المقدس آوي الى السكينة وازين مجالس الاصدقاء بورود شارون الابدية.
· فالقدس بالنسبة لهذا التيار ومن على تلة صهيون وفي موقع سيتحكم المسيح مملكته الالفية الارضية، مدينة الملك العظيم مدينة النبي داود .
· تيار متدين بدا بكولمبوس اول دعاة الحرب الصليبية وعودة الشعب المختار اليها وتخليص الاراضي المقدسة من المسلمين .
· شيد المورمونز في سَلت ليك في ولاية يوتا هيكل القدس الجديده، ليس بديلا للقدس القديمه .وان جمع شتات اليهود في فلسطين سيحدث لا محالة تحقيقا لنبوءات النصوص المقدسة.
· قالها وليم برافورد "وكان تأسيس مملكة الله او اسرائيل الامريكية " تتردد على لسان الاميركيين حتى اواسط القرن التاسع عشر مع تحول الاهتمام الامريكي نحو تأسيس مملكة الاله الى "ارض الميعاد" .
- لهذا التيار ينتمي اليمين الاسرائيلي الفاشي المتعصب المتطرف وعلى رأسه بنيامين نتنياهو.
- على ماذا سيتفاوضون معه، وهو الذي قال في كتابه " مكان وسط الامم : اسرائيل والعالم " بحق اليهود في كامل ارض فلسطين، والعرب هم من اغتصبوا الارض من اليهود، ونظر الى علاقة اسرائيل بالعالم العربي على انها صراع دائم لن ينتهي بين قوى النور وقوى الظلام، وان الارهاب الدولي هو المنتج التصديري الاول للشرق الاوسط .
- اطلق نتنياهو الطلقة الاولى في المعركة من اجل القدس في 9 فبراير 1994 باعلانه خططة لبناء 6500 وحده سكنية من اجل 30000 اسرائيلي في هارحوما ( جبل ابو غنيم ) بالقدس الشرقية .
- واثناء وجوده في امريكا اكتسب شهرة كبيره كاحد الخبراء في الارهاب الدولي .
· في ذكرى الاحتفال بمبلاد زائيف جابوتنسكي اعلن شامير في خطابه " ان السلام هو شيء مجرد فانت توقع على ورقة وتقول هذا سلام ولكن ماذا يحدث اذا قمت غدا بتمزيق الورقة وبجرة قلم الغيت المعاهده !
· هذا سلامهم – رفضوا مشروع السلام ( مبادرة شولتز ) في 4 مارس 1988، ورفضوا مبادرة بيروت 2001، ورفضوا اوسلوا ومدريد . العامل الاهم لديهم هو القوة كي تحقق اسرائيل اهدافها يجب ان تكون قوية .
· هم بلغوا الجبل وارض الميعاد على امتداد انظارهم والهيكل المزعوم على وشك ان تظهر اعمدته فوق الارض والمسجد الاقصى الى زوال.
· التيار الثاني مجموعة العقلانيين العلمانيين الذين يبتغون السلام ويريدون تحقيقه والعيش المشترك ومنهم اسحق رابين وعمرام ميتسناع وغيرهم .
- في مارس 1998 دعا 1500 من ضباط الاحتياط في الجيش الاسرائيلي رئيس الوزراء لنبذ سياسة التوسع في المستوطنات اليهودية في المناطق الفلسطينية .
- كما رفض عمرام ميتسناع الاشتراك في حكومة شارون وفضل الانسحاب من الحياة السياسية، في الوقت الذي اشترك فيه باراك مع نتنياهو في حكومته الحالية
· التيار الثالث هو الذي لا لون له، فتارة يقف مع السلام وتارة مع اليمين المتطرف – ويعتمدون في قراراتهم على الوضع الامني العام – فاذا ما ا ُطلق صاروخ من غزة، توجهوا نحو اليمين واذا ما كان الوضع الامني مريحا وقفوا مع دعاة السلام .
· والتيار الرابع هو الوجود الروسي فهناك اكثر من مليونين من الروس الذين هاجروا الى اسرائيل – واكثر القول انهم ليسوا يهودا – واصواتهم في صناديق الاقتراع تصب في مصلحة مرشحيهم.
· فالعمق الديني والخلفية الامريكية المتدينة والتعصب اليهودي المقنع والظاهر، والمجتمع الاسرائيلي الفسيفسائي، والدعم الاميركي المطلق – كل ذلك يجعل من السلام اكذوبة الا اذا اختلفت المعايير واختلفت التوازنات، فلربما!!.