العمل التطوعي ... رسالة   

بقلم - فاطمة عبدالرحمن الملا 

إنّ الفطرة الطبيعية للإنسان تجعله في حاجة ليكون فرد ضمن المجتمع، فلا يستطيع العيش وحيداً، والأعمال التطوعية تعتبر أحد المصادر الهامة لنشر الخير؛ حيث تلعب دوراً هاماً في خلق صورة إيجابية عن المجتمع، والتراحم والتعاون بين أفراد المجتمع، وسيادة الأخلاق الكريمة بين أفراده. 
فالتطوع يقوي قيم التعاون والود بين جميع أفراد المجتمع الواحد. قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ) (المائدة/ 2). 
وفي الحديث الشريف: «خيرُ الناس أنفعهم للناس». 
إنّ المجتمع السعودي ليس مجتمعاً منعزلاً عن الحياة، به شعب قوي ومبدع فيعتبر الخزّان البشري الأكبر الذي يرفد المجتمع بكلّ ما يلزمه من أجل توازنه واستقراره. لذا فإنّ دور الفرد مهم على صعيد تأكيد الروح الجماعية، لنشر السلام والمحبّة في تنمية روح العمل الجماعي لدى الأجيال.
 في إطار العمل الجماعي والتطوعي. هنا يأتي دور الروح الجماعية وتعزيزها وتنميتها بكلّ الوسائل المتاحة، عبر برامج تربوية واجتماعية واعية ومسؤولة، تهدف إلى زرع التعاون بين الأجيال، من خلال تدريبهم على إقامة أنشطة حوارية أو ثقافية حول مواضيع متنوّعة، وفسح المجال للجميع للمشاركة وإبداء الرأي، وتدريبهم أيضاً على القيام بأنشطة تطوعية إنسانية واجتماعية وصحّية، لتعليمهم أهميّة الشعور الإنساني في الواقع عبر الممارسة، وكسر حاجز الخوف من الآخر، وتقوية الثقة بالذات.
إن العمل الجماعي يفتح المجال أمام كلّ الطاقات والقدرات، لأن تتلاقى وتجتمع على كلّ معاني البرّ والخير،فالانخراط في العمل الجماعي يعزِّز روح المسؤولية والعمل التطوعي عند الإنسان تجاه مجتمعه، ليصبح أكثر تقبّلاً للعمل الجماعي المتعاون، وينمّي روح المبادرة والانفتاح على كلّ الرُّؤى والتطلّعات. 

نحن في الحياة نسمو بقدر مانُعطي ... لابقدر ما مأخذ

انتقل إلى أعلى