(السنة التأهيلية للصم وضعاف السمع.. تجربة تستحق الدعم)

بقلم د. طالع العمري 

حظي تعليم الصم وضعاف السمع بالاهتمام الكبير؛ نتيجة مافرضته القوانين والتشريعات والاتفاقيات العالميةفي تحقيق مبدأ المساواة والعدل بين أفراد المجتمع. وقد تمثل هذا الاهتمام في تطوير البرامج التربوية والخدمات التأهيلية وصولًا إلى التعليم العالي الذي أصبح من أهم الأولويات في مجال تعليمهم.
لقد بدأ التعليم العالي للصم وضعاف السمع بالولايات المتحدة الامريكية بإنشاء جامعة جالوديت في عام 1864 وهي صاحبة السبق في ذلك،والملاحظ أن بعض الدول بدأت تخوض تجربة التعليم العالي للصم وضعاف السمع ومحاولة الاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال.
    يواجه التعليم العالي للصم وضعاف السمع تحديات التوسع والجودة والعدالة،ولكن النظر لتجارب الدول المتقدمة في المجال والاستفادة منها يساعد كثيرًا في تجاوز تلك التحديات ؛لذا كان التقييم المستمر والتغذية الراجعة وتقديم نموذج القدوة من الصم أنفسهم وتوفير المترجمين ومناقشة الصم وعقد الشراكات هي من الركائز الأساسية التي أعتمدت عليها التجارب الحديثة في التعليم العالي للصم وضعاف السمع .
إن الارتقاء بالتعليم العالي للصم وضعاف السمع وإيجاد المخرجات التعليمية الجيدة والتغلب على جوانب القصور التي تعتريه قاد القائمين على برنامج التعليم العالي للصم وضعاف السمع  بجامعة الملك سعود الى استحداث برنامج السنة التأهيلية إيمانًا منهم برفع قدرات الطلاب الصم وضعاف السمع إلى أعلى مستوى ممكن بهدف تمكينهم لتحقيق أهدافهم وطموحاتهم.
استمرار الاهتمام بالتعليم العالي للصم وضعاف السمع ليس ترفًا بل هو ضرورة ملحة في ظل التحولات الوطنية ؛من أجل الإسهام في التنمية الوطنية لرفع التحديات الراهنة والمستقبلية ومواكبة التطورات العالمية.

انتقل إلى أعلى