٠٠ حذف الأرقام أم الأشخاص ٠٠

 

ذات مساء وبينما كنت أتصفح الرسائل التي بهاتفي وجدت أغلبها َوردتني أثناء كنت على رأس العمل وكانت تتعلق بالعمل والمصالح المرتبطة به !!

اعدت مشاهدة الرسائل مرة تلو المرة لعلي أجد رسالة من أحد الأصدقاء تتعلق بالسؤال عن ماذا أقوم به بعد مغادرتي دائرة العمل فلم أجد سوى رسالة أو إثنتان من الأصدقاء الذين لم تربطني بهم مصلحة العمل !!

هممتُ بحذف أرقام كل الأصدقاء الذين لم يكلفوا أنفسهم برسالة واحدة سواءً كانت اطمئنان أو حتى وداع لكن تراجعت عن الحذف وفكرت ملياً هل أحذف الأرقام أم الأشخاص حذف الأرقام غير مجدي لأن الرقم قد تم تخزينه في ذاكرة الهاتف والهاتف مجرد آلة وهذه الآلة يوماً ما ستتعرض للتلف لكن  الأشخاص محتفظ بهم في ذاكرتي اليومية اتخيلهم امامي كل لحظة َواتخيل كل يوم قضيته معهم !!

حذف الأرقام هو شعور بالإحباط في ساعة عصفت بها تقلبات الأفكار غير أن حذف الأشخاص هي ساعة فاصلة بين ضعف الإحباط وبين قوة الواقع المشاهد الذي كان غائباً عن اذهاننا رغم ماسمعنا من قصص مماثلة وربما أكثر ايلاماً !!

حذف الأرقام هو ترك مساحة فارغة في ذاكرة الهاتف لتتسع في وقت ما لأرقام إضافية لكن حذف الأشخاص غير ممكن وإن جالت الأفكار به فقد تجد الشخص أمام ناظريك في مكان لم تتوقع مشاهدته فيه وهنا رغما عن محاولة الحذف إلاّ أن  العاطفة على تطغى ذلك !! 

يقال دوما ً التمس لأخيك عذرا ً وسنلتمس العذر لكل الأصدقاء حتى وإن كان الخذلان هو الواقع !! 

            ٠٠ بقلم جبران شراحيلي ٠٠

انتقل إلى أعلى