الواتس أب وسُكان العماره ..

بقلم - حنان بن محمد الثويني

شرعت وسائل التواصل الإجتماعي للناس أبوابٌ كثيره من الود والتراحم والتآزر ولم الشمل وأعانت على صلة الرحم والقُربي 
ويسرت تبادل الآراء والخبرات وأتاحت للمتابعين فُرصٌ كثيره مُتعدده ومُتنوعه 
لطرح الوظائف ونتائج الدراسات والعلوم 
والإستفتاءات الإجتماعيه والإستشارات الطبيه والأُسريه والنتائج الدراسيه والبحثيه وغيرها من الأشياء المُهمه التي تنهض بالوعي والإدراك العلمي والإجتماعي ..كُل هذه الأشياء جميله وراااائعه مادامت في إيطار التبادل الإيجابي ..

إلا الواتس أب ..!!

فهذا البرنامج لازال البعض يفرض عليه الشروط والوصايا والتسلط والتهديد 

قبل أيام كنت في أحد القروبات التي تضم طبقة راقيه من الأُمراء والأميرات والفنانيين والفنانات والممثلين والممثلات  والمخرجين والمخرجات والمنتجين والمُنتجات والكتاب والكاتبات والإعلاميين والإعلاميات  والرسامين والرسامات 
وبعض أهل المناصب والوجاهه والذوات المُحترمه من المجتمع ..

فتذكرت تلِك العماره القائمة من عشرة (١٠) طوابق 
وفي كل طابِقٍ سُكانه الذين يمشون وهم مُلازمون للظِلِ والحائط 
كُلٌ يحاول أن لايُؤذي جاره أو يتسبب له بالإزعاج والضوضاء 

والفرق بين العمارة والواتس 
أن الواتس له مُشرف 
يُهدد الصامتين من الأعضاء بالطرد 
في حين لم يُشاركوا بأشياء قيّمه ومُفيده 
وغالباً مايكون هذا التهديد موجهٌ للأعضاء الأضعف والأقل مكانةً ومنصباً 

أما أصحاب الوجاهه فلهم كل التقدير والإحترام ولهم السُبل المُهيئة للراحة والإستمتاع بما يُضيفه الضعُفاء منا 
من صباحات ومواضيع وأطروحات 
ودراسات وأخبار 

برغُم أننا لم نتلقى من أي فردٍ منهم كلمةً واحده تُعزز فينا الحماس وإقتحام الحياة والأمل ، ولا حتى صباح الخير أو مساء الخير أو راااائع ما قرأناه ..!!

وفي حال صمتُنا لفترات ، يُعاود المُشرف تهديدنا بالحذف والطرد 

العِماره لها بوّابٌ لايتجرأ  لطرد أحد 
ويعيش مُطمئناً مسروراً كلما كان سلوك أهل العمارة سلوكاً هادئاً وبعيداً عن الجلبةِ والإزعاج ..!!

والسؤال : 
- مالذي يناله الإنسان من هذه القروبات التي لايُراعى فيها رأيه
ولا تُعزز فيها المبادىءُ والقيم والأجتهاد..!!

لا يناله شيء غير القلق ، وكسرة الخاطر 
والخيبة الجارحه 

إذن : كيف يتصرف الإنسان في هكذا موضع ؟!
أن ينأى بنفسه من القروب ويُغادره لحفظ ماء الوجه وصوناً للكرامه 
لكن بشرط .. أن لا يُغادِر  العِماره هههههههه

 

انتقل إلى أعلى