"الأمير" يقدم قراءة في رواية "صورة دريان جراي"

الأحساء - جاسم العبود

نظم نادي "رواق" الثقافي مساء أمس الأربعاء، أمسية بعنوان "قراءة في رواية صورة دريان جراي"، في مركز التدريب بمستشفى الموسى التخصصي، أدارها الروائي حسين الأمير.

بدأ الأمير، الأمسية بتعريف مؤلف الرواية، الكاتب المسرحي والشاعر "أوسكار وايلد"، الذي ولد في 16 أكتوبر من عام 1854، الذي امتلك شخصية شعبية في أواخر العصر الفكتوري في إنجلترا، وعرف بطرافته وأسلوبه اللاذع، درس وتخرج من جامعة أكسفورد البريطانية.

نشرت الرواية الفلسفية الوحيدة للمؤلف،  "The Picture of Dorain Gray "( صورة دوريان جري) لأول مرة على شكل مسلسل في عدد 1890 من مجلة ليبينوكت الأمريكية الشهرية، بعد حذف خمسمائة كلمة، ولاقت انتقادات من الفيكتوريين باعتبارها رواية غير أخلاقية، وبعد تنقيحها قامت دار وارد لوك أند كومباني في أبريل من عام 1891 بنشر النسخة المعدلة من الرواية، وهي مثال للأدب القوطي ولها مكانة ضمن أدب القرن التاسع عشر.

الرواية تحاكي وصفاً مكانياً للصورة الأرستقراطية للمجتمع الإنجليزي الذي عاش فيه أبطال الرواية، وتتحدث بانطلاق نحو نقد المجتمع الإنجليزي وطبقة الأرستقراطيين وحياتهم المتكلفة، وتعرج نحو النفس البشرية واحتياجاتها بطريقة فلسفية وشكل ساخر.

وتتطرق الرواية إلى لوحة الرسام "يازيل" الشهرية، التي تجسد صورة الشاب الوسيم "دوريان جراي" سليل أسرة ثرية تزوجت والدته المعروفة بجمالها الطاغي من رجل ليس من طبقتها رغم كثرة عروض الزواج، فعاقبها والدها بحبسها حتى ماتت، وتربى دوريان في بيت جده لوالدته وورث ثروته بعد رحيله.

وأفاد "الأمير" بأن الرواية تعتبر تحفة لغوية ترجمها الراحل "لويس عوض"، تحتوي على ألفاظ ومصطلحات تساير الزمن الذي كتبت فيه، وجمل وتعابير فلسفية جاءت من خلال حوارات اللورد هنري، الذي راح يتساءل ويحور الإجابات تارة ساخراً وتارة متعمقاً ناقداً لتلك الحياة الإنجليزية الغارقة في الشكليات، والشخصية الإنجليزية الملوثة بالنفاق والتبجح.

وتخلل الأمسية مداخلات من الحضور بقراءات من زوايا مختلفة للرواية، ساهمت في إثراء الأمسية.

وفي كلمة لقائدة فريق "رواق" الثقافي "فاطمة القضيب" قالت فيها: كانت جلسة أكثر من رائعة بقيادة الروائي "حسين الأمير"،  لرواية هي الإنتاج الوحيد  للكاتب أوسكار وايلد، أخذنا نقاشاً الليلة إلى رحلة في الفن القوطي واغوار الفلسفة العميقة بمعية مشاركات الحضور التي خلفت ورائها الكثير من الاسئلة الفلسفية الوجدية، وسعيدة جداً بخلق منصة تتسع جميع محبي القراءة للنقاش.


Responsive image
انتقل إلى أعلى