منتدى الثلاثاء الثقافي يناقش قدسية الكتابة 

 
أكد باحثان في اللغة والأدب في ندوة نظمها منتدى الثلاثاء الثقافي مساء أمس الثلاثاء على الأهمية المبالغة  لفعل الكتابة والتي قد تصل لدرجة القدسية لما للكلمة من أثر بما تحمل من قدرة على صنع الفارق والتغيير منذ انبثاقها، ومنذ أن نطق  البشر ، وبعدها تعلموا  الكتابة،  ثم حتى بلوغ العلوم البشرية التي نقلتنا الي  مستويات أعلى، يتزامن معها تطور الخيال والإبداع والشعر والأدب والرياضيات والفيزياء والفكر والمنطق والفلسفة وكل مجالات العلوم الأخرى. 


كذلك تناولت الروائية والأديبة آمنة بوخمسين أبرز نظريات نشوء اللغة ومن بينها نظرية إستمرار اللغة، ونظرية عدم الإستمرارية، ونظرية تطور اللغة بشكل بطيء، كما عرضت عدة  نظريات   كنظرية اللغة الأم، ونظرية الثرثرة والحديث، ونظرية الفائدة المتبادلة، ونظرية تطور اللغة مع تطور الأفكار الإنسانية،وناقشت نظريات تاريخ ظهور الكتابة الحديثة ووضع اللغات المتأخرة وصولا إلى حال اللغة اليوم. وبينت أن بعض اللغات بدأت بالتماهي وفقد جزء من هويتها، وأن اللغة العربية التي استطاعت أن تسافر لتتربع في قواميس لغات أخرى تتراجع اليوم لتحاول إستلاف كلمات من لغات أخرى.

وتناول الباحث في اللغويات التطبيقية أحمد آل درويش الفرق بين التحدث والكتابة باعتبارها صنع بشري ثقافي، وأنها تتولد تحت ضغوط بيئية كما أنها لا تُكتسب، بل يتم تُعلمها ، موضحا كيف وصل الإنسان الى الكتابة بسبب تكون المجتمعات، والمجموعات الصغيرة ومع بداية محاولة تفسير العالم الطبيعي من حول الانسان، وأن الغرض الأساسي من إختراع نظام الكتابة (الرمزية) آنذاك هو لغرض إقتصادي وإداري، ولكون تطور المجتمعات أدى إلى إنفجار المعلومات وتحولت الكتابة من أداة للعمليات الحسابية إلى أداة لحفظ المعلومات. وأوضح في حديثه أن دور الكاتب في القرن الواحد والعشرين ليس لسرد المعلومات والحقائق، بل للتعرف على المجتمع الذي ينتمي إليه القارئ، لكي يعرض آرائه، و أفكاره، ومعلوماته بطريقه تهدف إلى رفع المستوى المعرفي للقارئ من خلال معرفة توجهاته وقيمه وطريقة تفاعله.

أيضا تم في الندوة عرض فيلم تعريفي حول مكتبة الكونجرس، وإستمع الحضور لكلمة الفنانة فخرية الحبيب عن أعمالها الفنية المعروضة في المنتدى، كما تم تكريم كل من مهدي آل حمود، وزهرة الضامن من ذوي الإعاقة البصرية على انجازاتهما العلمية، وتحدثت الكاتبة زينب الكواي حول القصة التي كتبتها "أنا وبطلتي الخارقة" التي وقعتها في نهاية الندوة.

انتقل إلى أعلى