تفاعل مع " رؤية تعليمية" للكاتب المنصوري.   

الطائف -  هلال اليزيدي 

حصد مقال " رؤية تعليمية" لكاتب الرأي سامي المنصوري تفاعلا ً كبيرا ً  والذي شخص من خلاله التعليم بين الواقع والمأمول وحضي بردود فعل واسعة في الوسط التعليمي. 

ويعد المنصوري أحد كتاب الرأي في مجلة شبابيك العالمية ويشغل منصب نائب رئيس التحرير في المجلة وكتب المقالة والتقرير والتحقيق الصحافي إضافة إلى إعداده لمقابلات مع عدد من الشخصيات المهمة في الوسطين الثقافي والفني في عدد من الصحف الكبرى كان آخرها صحيفة الجزيرة السعودية.   

وقال الكاتب سامي عبدالله المنصوري في مقالته رؤية تعليمية مرت بلادنا في مرحلة إنتقالية وتحول واضح على مختلف المستويات، بدأته من ٢٠١٦ وانتهى في ٢٠٢٠ وتمضي به الآن إلى ٢٠٣٠ نحو رؤية واضحة الملامح من فضل الله، شملت كل القطاعات والخدمات والمؤسسات.

التعليم بطبيعة الحال جزء من كل، ضمن تلك المنظومة الشاملة، وتحقيق الرؤية في التعليم لا يعني توفر الطاقات والإمكانيات المادية فقط، بقدر ما يعني توفر ” الفكر” الصالح الذي سيمضي إلى المرحلة المرتقبة ، لا بد أن يرافق كل تلك الإمكانيات تحول حقيقي في مستويات الإدراك والفعل التعليمي الذي يرتقي للرؤية في 2‪030

المناهج شهدت تحولا ً قد يكون مرضيا ً لحد ٍ ما بما يتوافق مع روح المرحلة، ومتطلبات الرؤية بغض النظر عن بعض القصور اللغوي وبعض الأخطاء النحوية وحتى الإملائية في بعض الأحيان، ولكن هذا لا يلغي جودة المحتوى، أو ضعف المادة والمنهج، فكل ما يهم في هذا الوقت تحديدا ً هو المحصل النهائي.

وعلى اعتبار بأن هناك إمكانيات ضخمة، ومنهج ممتاز، كان لا بد وأن يكون هناك مخرجات رائعة تتقاطع مع حجم الإمكانيات، وجودة المناهج، وهذا لن يكون أبدا ً وقطعا ً لن يكون، إلا بوجود صياغة تامة وصناعة حقيقية يقوم بها المعلمون من داخل الفصول الدراسية، فيتحول معها الطلاب إلى مشروعات قائمة، متكاملة على المستوى اللغوي، العلمي. الفكري، الثقافي والإجتماعي أيضا ً.

وعلى ذلك يجب إعادة صياغة الخطاب التعليمي من خلال ثقافة كل معلم، لأن مفردة المنهج ماهي إلا مفتاح فقط، فالتعليم في حقيقته، لا يكون بشرح المفردة كيفما اتفق وانتهى على طريقة الكتاتيب و(معلمي الضرورة) قديما ً الذين كانوا يقومون في تعليمهم على الترديد و التلقين المباشر، دون أن يكون هناك أثرا ً للذائقة والتفكير والإرادة.

إذا كنا نبحث عن مخرج يتوافق مع طموحنا ورغبتنا الملحة في التغيير، لا بد أن تتغير أدواتنا، أنماطنا، طرق تفكيرنا، وقوالبنا الجامدة التي لا تتحرك مع الزمن والمتغيرات المتسارعة، ومن غير العدل أيضا ً، أن يتم إسقاط ما يعرف بمفهوم ” الفروقات الفردية على الطلاب فقط دون معلميهم، فما دمنا نبحث عن جودة حقيقية في تعليمنا ، لا بد أن يخضع السلك التعليمي كافة لتلك الفروقات، وبناء ً عليه تفعل القرارات، وتطبق الأنظمة بحذافيرها على كل من له صلة بوزارة التعليم تحت مظلة الرخص المهنية لشاغلي الوظائف التعليمية التي ستكشف عن مدى جودة أدائهم والتأكد من ملكيتهم للكفاءة المطلوبة.

انتقل إلى أعلى