من مواليد الدرعيه  الفنان حمدي سعد يقو ل عن الأشياء التي بقيت في ذاكرته 

هدى الخطيب ـ الرياض

عندما كنت طفلًا وشابًا ولله الحمد فقد طبعت ماشاهدته
 من الرحلات لهيت ومشتل الخرج وعيون الخرج وعيون الأفلاج ووثيلان وبنبان 
و صلبوخ وشعيب حريملاء والحيسيه والواشله  ومزارع وادي حنيفه  والمصانع  والدرعيه و طريق الحجاز قاعدة الصواريخ على طريق الحجاز وكان سوق الخضار واللحوم الرئيسي في المقيبره والسمك المقلي والكبده في الحله بالبطحاء ومكتبة الجريسي كانت في آخر شارع القري وكانت مركز لتوزيع وبيع الجرائد  ومدرسة معاويه بن أبي سفيان جنب عمارة الباخره وكانت تقام فيها الزواجات في فصل الصيف للذين يعرفون واسطة فقط مطعم الصومالي للمكرونه وسوق الاسطوانات والالات الموسيقيه في الدكاكين التي في نهاية مسجد الجامع الكبير من جهة الشرق في الصفاه 
كان سوق السدره خلف قصر الحكم من جنوب ودكاكين بلشرف والحضارم الذين يبيعون الحلويات والمكسرات والحب والقريض(الحمص )
والبسكويتات والملبس مقابله لقصر الحكم من جنوب كنا نتمشى هناك  ونتفرج ونتمنى لو حلاوة وحدة كان الراديو الشائع توشيبا وفليبس  وباي وناشيونال كانت التكاسي تركب (بكم) وتشغل أغاني حجاب وخلف العتيبي و عبدالله نجار وسعد ابراهيم وغيرهم من المطربين القدامى بأعلى صوت ..واللي ما معه (بكم) ماله سوق... كان آصحاب التكاسي كلهم مواطنين وما فيه أجنبي نهائيا وكانت السيارات الموجوده هي البرنس والفلفو والفولكا والشفر مشهوره في التكاسي وكذلك كان الرز المشهور والمستخدم بكثره أبوسيوف وأبو بنت الأمريكي وما كنا نعرف المزة الهنديه وكان كيلو لحم الجمل بريالين ولحم الغنم بثلاثة ريالات وكانوا يلفونها في أوراق أكياس الأسمنت كأنها أمامي الآن وكان هناك مايسمى بالوزنه وهي المعروفه في ذلك الوقت ثم جاء بعدها الكيلو وأماالدواجن فما كانت معروفه بتاتا ثم بدا الدجاج الفرنسي المجمد يجينا وأخذآ في الإنتشار متأخرا في أوخر الثمانينيات وأوائل التسعينات الهجريه تقريبا كان الحطب والفحم والقاز  هوالوقود السائد في تلك الفتره وكانت وسائل النقل على عربانات الكارو التي تجرها الحمير في ذلك الوقت في أواخر السبعينات وآوائل الثمانينات الهجريه 
كان سعر الأرض في ذلك الوقت في الجراديه أو الحبونيه أو عتيقه براتب شهري لموظف متوسط ولايوجد مكيفات إلا مكيفات صحراويه قليله ونادره وعندعلية القوم غالبًا   والمتطورون عندهم مروحه ولمبه وكانت المساجد مليانه بالمهاف المصنوعه من الخوص وفرش المساجد عباره عن (مده) مداد تصنع من عذوق النخل ومايسمى بالحصير من الخوص فقط ولانعرف غيرها إلا بعض البسط
كنا نرى الأمراء والوزراء في سياراتهم العاديه بلا حراسه نهائيا كان للملك فيصل والملك سعود.  الله يرحمهم لهم دكات ومجالس خارج الرياض يتبردون فيها من عقب العصر إلى صلاة العشاء في  معيزيله  وشمال الرياض وتقترب منهم ..عادي جدا ولايوجد لهم حرس سوى بعض الخويا... وكان الناس ينامون في السطوح لعدم وجود المكيفات نهائيا وكانوايرشونها بعدالعصر بالماء لكي تبرد وكان الناس ينامون بدري جدا مابين الساعه الثالثة والرابعه بعدالعشاء بالتوقيت الغروبي يعني كحد أقصى أي الساعه العاشره بالتوقيت الزوالي في الوقت الحاضر وكانوايضعون ماءالشرب في القرب للتبريد اوالزير وكانت المساجد مليئه منها اوالمطاره المعروفه في ذلك الوقت والجح والجراوه يحطونها تحت الزير أو القربه ويغطونها بخيشه ويرشونها بالماءوينقط عليها ماء الزير أو القربه حتى يضربها الهواء مباشرة فتبرد ينقط الماءعلى الجح والجراوه وباقي الخضره غالبا تحت هذه الخياش المرشوشه بالماءلتبرد وغالبا مايضعونها في مهج الباب وكانت أفكارهم رائعه حسب الإمكانيات والحاجه في ذلك الوقت فالحاجه أم الاختراع
كانت بعض المطاعم الراقيه في شارع الوزير وكانت أشهرمكتبة تجاريه مكتبة الخزندار في شارع الوزيرأيضا تصور شرينا أطلس بعشرة ريالات كنا نظن أن هذا السعر جنوني كانت أشهر معالم شارع الشميسي عمارة بن سيار 
كانت النساء يبسطن أمام صيدلية مستشفى الشميسي لبيع الزجاجات الفارغة .لكي يشتريها المرضى ويوضع فيها الدواء.. بعد غسلها بالماء فقط وكان الكناسون  يشيلون الزبايل على الحمير وكان البيت اللي مافيه قدر أبوذبيحه ماله هيبه وكانت المرأه هي التي تطبخ - الأمهات والبنات- هن من يطبخن ويقرصن القرصان ويساعدهن بعض النساء السعوديات كخادمات معروفات عند بعض الأسر فقط  والتلفون كان أبو هندل وهوعند بعض الناس القله وخصوصا المشايخ والقضاة والأثرياء وكانت الإذاعة الرئيسية في الرياض  هي إذاعة طامي وكنا نسمع  فنانين نجد على سبيل الفنان ابوسعود الحمادي  والفنان ابراهيم بن سبعان والفنان سعد ابراهيم والفنان عبدالله نصار والفنان عبدالله السويلم  والفنان فهد السلوم وكان الجح  يباع بالكوم 
والرحلات كانت تتم  بإستئجار سياره غالبًا وكان بعض  الناس يطبخون على الحطب  في الموقد  فالحطب والفحم هوسيد الموقف بالذات في المناسبات قال الشاعر:  قله ترانا تمدنا كلن يولع بدافوره  وأماالرحلات إلى جده وتبوك والدمام فكانت على طائرات الداكواتا والفوكر ماطورها يرنع في أذنك ولها مراوح ولوأردت ان تستحدث مزرعه ما قالك إبن آمه شيء خط اللي تبيه برجلك وكان الذراع هوالمعروف
والبيوت من الطين والسقف 
غالبا  من الاثل او خشب المواليه
    
والتمر كان يباع في خصف أكياس مسفوفه من الخوص تسمى القله 
وكان المتحكم في التخطيط والأراضي في ذلك الوقت مصرين كان طلب التاكسي بريالين إلى أي موقع في الرياض والراكب بربع ريال ونصف ريال على حسب القرب والبعد وكانت الرياض صغيره جدا وكانت الضبان على طريق الشرقيه  في المعيزيله بالألاف وكان فيه مشروبات غازيه كثيره كندادراي وكراش ومشن مع الببسي وكان سعر القاروره بربع ريال
لايعرفون المياه المعباة نهائيا وكانت مياه الشبكه تعقم بالسفنيك وحمراء اللون أحيانا بل في كثير من الأحيان وكانت ريحة السفنيك ظاهره في الماء
كان مشروع بن عمار لبناء فلل في حي  الشفا تغير مهم في نظام البناء في الرياض 
كان مسبح الحكير ومسابح شارع عسير متنفس وملتقى للشباب
كان المجتمع هادئا وبلا مشاكل ولاتعقيدات ولم يكن إلا موقع واحد لسيارات النجده في الرياض كلها فيه سيارات قليله جنب بوابة الثميري على شارع الوزير
وهذه  ذكريات لايمكن أن تنسى بتاتا كان هناك الشميسي والشمسيه لآل سعود والظهيره وشارع آل سويلم ودخنه وسلام  والمرقب وحلة القصمان و ماأجمل تلك الذكريات الجميله والحياة البسيطه 
بقلم الفنان حمدى سعد

انتقل إلى أعلى