الهلال: تأثرت بالطبيعة الأحسائية، والتأثيري أقرب المدارس لي

الأحساء – جاسم العبود

إن التطورات التي شهدتها مملكتنا الحبيبة "السعودية العظمى" في السنوات الأخيرة في العديد من المجالات، أثرى بشكل ملموس وكبير توجهات الشباب بصورة عامة، والفنانين التشكيليين بصفة خاصة، فأصبحنا نشهد سلسلة من المعارض سواء الشخصية أو الجماعية للفنانين التشكيليين السعوديين.

حلم راودها طيلة أربع سنوات، في عام 2019 أخذت من مرسمها عزلة فنية عن المشاركات في المعارض والوسط الفني، كان هدفها هو الوصول إلى تكنيك أو أسلوب خاص يميزها، ورسمت لها طريقاً في عالم الإبداع، وأوجدت لها موقعاً على خارطة الفن التشكيلي، من خلال معرضها الشخصي "ديرتي نور"، الذي نظمته في مقر جمعية الثقافة والفنون بالأحساء في الفترة 2 – 8 من شهر فبراير الحالي.

صحيفة "الحدث" زارت معرض "ديريتي نور"، والتقت بالفنانة التشكيلية الأستاذة "علية الهلال"، وكان لنا معها هذا الحوار، بداية حدثينا عنك من هي علية الهلال ؟
* فنانة تشكيلية من مواليد الأحساء، تخصص بكالوريوس رياضيات ودبلوم في الرسم التشكيلي، ولي وقفة مع فن تصميم الأزياء لمدة أربع سنوات، وفن تصوير الواقع والتغني بالطبيعة وجمال المرأة الأحسائية وروعة الأحساء من حيث التراث والحضارة في آن واحد، وأتقنت أغلب مدارس الفن التشكيلي.

- بداياتِك مع الرسم.. متى كانت وكيف اكتشفتِ موهبتك ؟
* موهبتي في الرسم بدأت من نعومة أظفاري فكان الفن هو عشقي الأساسي.

- من أول من شجعك وأخذ بيدك لتنمية موهبة الفن لديك ومواصلة الرسم؟
* والدتي كان لها دور كبير في تنمية موهبة الرسم لدي، وبعد الانقطاع والعودة والانطلاقة بشكل أقوى تشجيع أبنائي والأهل والأصدقاء وتحفيزهم المستمر.

- لابد من صعوبات في بداية أي طريق، لو سألتك عن الصعوبات والعراقيل التي واجهت الأستاذة علية في مشوارها الفني ؟
* ولله الحمد لا توجد عراقيل، سوى ضيق الوقت كوني ربة منزل وموظفة، لا أمتلك الوقت الكافي.


- هناك عدة مدراس في الفن التشكيلي، مثل: الكلاسيكي، التكعيبي، والواقعي والسريالي والتجريدي وغيرها، إلى أي المدارس الفنية تنتمي الأستاذة علية ؟
* تقريباً أمارس جميع المدارس الفنية، بشتى أنواعها، ولكن أقرب مدرسة لي هي التأثيري.


- هل يحتاج الفنان الموهوب إلى دراسة أكاديمية؟
* في ظل التطورات الحديثة، الفنان الموهوب من وجهة نظري إذا لم يكن مساره تابعاً للدارسة الأكاديمية، فهو يحتاج إلى القراءة والاطلاع بشكل مستمر.

- من أين تستوحينَ مواضيع اللوحات التي ترسمينها ومتى يأتيك الإيحاء ؟
* أغلب مواضيع لوحات معرضي تدور حول زمن الأصالة، والتراث الأحسائي الأصيل، تحاكي قصصاً عن زمن الطيبين، الإيحاء يأتي من الاطلاع على الصور والقراءة ومجالسة كبار السن والتحدث معهم.


- حدثينا عن المعارض الفنية التي شاركتِ فيها ؟
* في عام ٢٠١٨ كانت عودتي للفن التشكيلي، وكنت في قمة الحماس، شاركت في عدة معارض داخل الأحساء وخارجها (الرياض، جدة، مصر، الأردن، المغرب، وفرنسا)، وكذلك كنت مدربة في دورتين تدريبيتين، ومن عام ٢٠١٩ إلى العام الحالي لم أشارك في أي معرض لأن هدفي كان هذا المعرض.

 
- هل سبق لك أن تطوعت بأعمال فنية؟
* نعم، تطوعت في عدد من الفرص التطوعية.


- ماهي اللوحة الأقرب لقلبك من لوحاتك؟
* لا توجد لوحة أقرب، فأنا أطلق على لوحاتي "عيالي"، لأنها تأخذ جزءاً من فكري ومخيلتي، لكن أقول كلمة هي المحببة لي لأنها لربما تحاكي حدثاً تعايشت معه فتظل في ذاكرتي.


- نعود لبداياتك، بمن تأثرتِ في بداياتك الفنية؟
* تأثرت بالطبيعة الأحسائية الخلابة.


- من هو الرسام العربي أو العالمي الذي أثر على الأستاذة علية كثيراً، على المستويين الشخصي والفني؟
* لا أستطيع تحديد فنان معين، لأن هناك فنانيين سعوديين وآخرين من الخارج، كانوا داعمين لي من البدايات وناقدين موجهين لأعمالي الفنية.

- لو سألتك عن الفن التشكيلي، وعملك كمعلمة رياضيات، هل هناك ترابط بينهما، وهل من تعارض فيما تقدمين في المجالين ؟
* تخصصي الرياضيات والفن مكملان لبعضهما البعض، الرياضيات مادة تحتاج إلى الصبر، تفكيك رموز وأرقام، والتحدي المستمر في إيجاد قيمة المجهول، وهذا انعكس على فني وتكتيكي اللوني.


- ما هي طموحاتك وأهدافك المستقبلية، وأين تجدين نفسك بعد خمس سنوات بإذن الله؟
* طموحي أن أرتقي بما أمتلكه وأبحث عن كل جديد وأواكبه وأتعايش مع عشقي للفن الأحسائي، أصوره بأجمل صورة محسوسة ومعبرة عن جماله وتفاصيله البسيطة. أتمنى أن أكون محفزة، وداعمة للجيل الصاعد، وإن شاء الله بعد خمس سنوات سيكون هناك تطوير لأسلوبي وتكنيكي اللوني، والخروج بثقافة فنية أحسائية تلامس جميع الفئات العمرية، وأيضاً هناك طموح آخر واستعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان.


- ماهي أوقاتك المفضلة للرسم؟
لا يوجد وقت محدد، متى ما كان هناك فراغ في العمل أو في البيت أو خارجه، حتى في السفر، الألوان والفرشاة ملازمة لي دائماً.

- ما هو الشيء الذي ترسمينه كثيراً، وماهي أسباب تركيزك عليه بشكل خاص؟
* دائما أحب أرسم المرأة الأحسائية الهائمة مع جمال الطبيعة، وفي أغلب الأعمال يكون البلبل الأحسائي مصاحباً لها ليخبرها أنت جميلة وأصلية.


- أنتِ كفنانة تشكيلية والكثير من الفنانات التشكيليات برأيك ماذا تحتجن؟
* أنا وباقي الفنانين التشكيليات بحاجة إلى الدعم المعنوي.


- هل تحرصين على مناقشة قضايا أو توجيه رسائل معينة من خلال لوحاتك؟
* أعمالي جميعها تحاكي قصصاً تلامس المجتمع الاحسائي.


- معرضك الفني الشخصي "ديرتي نور" أثار ضجة كبيرة في الأحساء، حدثينا عنه، وكيف استعدت الأستاذة علية للمعرض، وماهي رؤيتها وهدفها منه ؟
* معرض "ديرتي نور" كان حلماً يراودني من أربع سنوات، من عام ٢٠١٩ أخذت عزلة فنية عن المشاركات في المعارض والوسط الفني، فكان أغلب وقتي في المرسم، وكان هدفي الوصول إلى تكنيك أو أسلوب خاص يميز "علية"، فكان فناً محاكياً لفن الفسيفساء وإضافة الخامات والعجائن، مما أعطى الأعمال رونقاً جذاباً، وعندما وصلت إلى رقم ١١٥ عمل، وجدت أنه حان وقت الظهور، وقد ضم معرض "ديرتي نور" 109 لوحة فنية.


- ما هي مشاريعك القادمة في عالم الفن التشكيلي؟
* أن أكون داعمة ومساندة للجيل الصاعد، ومتواجدة ومساهمة في المعارض والمحافل الأحسائية.

- ماذا عن هواياتك الأخرى غير الرسم؟
* هواياتي شغف الطبخ مستمر مع الروتين اليومي كوني ربة منزل، لأنه مصدر سعادة للأسرة، فن تصميم الأزياء له وقفات بين الحين والآخر.

- كلمة أخيرة توجهينها لمتابعي صحيفة "الحدث"، ومحبي الفن التشكيلي من خلال هذا اللقاء؟
* الفن التشكيلي عالم جميل، وعلاج للنفس، وتطوير للذات، الفن ما هو إلا وسيلة للتعبير عن النفس والعواطف والأفكار في شكل محتوى بصري، يعطي المتلقي فرصة للتأمل، ويكون مصدر سعادة من خلال التغذية البصرية.


Responsive image
Responsive image
Responsive image
Responsive image
انتقل إلى أعلى