|

الحصار الأميركي يوقف صادرات النفط الإيرانية من الميناء البديل لهرمز

الكاتب : الحدث 2026-09-07 01:44:46

 

أدى الحصار البحري الأميركي إلى توقف ميناء جاسك النفطي الإيراني عن تصدير الخام كلياً في الأسبوع الأول من سبتمبر، وفقاً لبيانات تتبع الناقلات الصادرة عن شركة "كبلر".

وأنشأت إيران الميناء على خليج عُمان لتجنب مضيق هرمز، إلا أن الحصار حرمها من الاستفادة منه.

تشير أرقام "كبلر" إلى أن صادرات ميناء جاسك بدأت في مارس بمعدل 129,000 برميل يومياً، ثم تراجعت إلى 63,000 في أبريل، و54,000 في مايو، و91,000 في يونيو، وهو الشهر الذي شهد توقيع مذكرة تفاهم لوقف الصراع.

وانخفضت الصادرات إلى 76,000 برميل يومياً في يوليو بعد إعادة فرض الحصار الأميركي، ثم إلى 33,000 في أغسطس، لتصل إلى الصفر في الأسبوع الأول من سبتمبر.

أوضح همايون فلكشاهي، رئيس تحليل أسواق النفط الخام في "كبلر"، أن محطة جاسك بُنيت للالتفاف على مضيق هرمز كبديل محدود لميناء جزيرة خرج، الذي يشحن أكثر من 90% من صادرات إيران النفطية.

واستخدمت إيران جاسك لأول مرة في 2024 بعد هجوم جوي إسرائيلي، ثم خلال حرب يونيو 2025، وبعد اندلاع الحرب الحالية.

أضاف فلكشاهي أن الحصار البحري الأميركي أدى إلى توقف الصادرات من خرج وجاسك، ما جعل صادرات إيران النفطية عند الصفر عملياً.

وتبلغ طاقة تحميل جاسك مليون برميل يومياً، مقابل 7 ملايين في خرج، لكن خط الأنابيب الذي يغذي جاسك لا ينقل أكثر من 500,000 برميل يومياً، مما يقيّد المحطة عند نصف طاقتها التصميمية.
ضربات أميركية على ناقلات النفط الإيرانية

أعلنت القيادة المركزية الأميركية استهداف ثلاث ناقلات خام إيرانية السبت، واحدة قبالة خرج، وأخرى قرب جاسك، وثالثة فارغة في خليج عُمان، ووصفتها بأنها جزء من "أسطول الظل" التابع للحرس الثوري الإيراني.

وبلغت حمولة الناقلة "ستارك 1" المستهدفة قرب جاسك نحو مليون برميل، أي ربع صادرات جاسك في مارس.

وجود ناقلات "أسطول الظل" قرب الموانئ يشير إلى استمرار محاولات إيران لتصدير النفط بكميات ضئيلة، إضافة إلى النفط المخزن على ناقلات في المحيطين الهندي والهادئ، والذي قدرته بلومبرغ في يوليو بنحو 63 مليون برميل تستوردها مصافٍ صينية مستقلة.

لكن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قدّر أن إيران لم تعد تملك سوى 30 مليون برميل لتصديرها إلى الصين.
تراجع صادرات النفط وبقاء الغاز

تحولت صادرات إيران الهيدروكربونية إلى الغاز المنقول بالأنابيب إلى تركيا والعراق، بحسب فرانسيس بيران من معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس.

وتضغط العقوبات الأميركية على أنقرة وبغداد لوقف المدفوعات مقابل الغاز الإيراني.

وتملك تركيا بدائل متنوعة من روسيا وأذربيجان والغاز المسال، ما يجعل استبدال الغاز الإيراني ممكناً. أما العراق، الذي يسدد ثمن الغاز بإرسال زيت الوقود إلى إيران، فلا يمكنه الاستغناء عن الغاز الإيراني الذي يوفر 30-40% من طاقته الكهربائية، في ظل غياب بدائل جاهزة رغم توفر الغاز المصاحب للنفط المنتج محلياً.