المرأة العاقلة ودورها الفعّال في بناء الأسرة واستقرار المجتمع
بقلم ـــ عبدالله آل شعشاع
في زمن تتسارع فيه الأحداث وتزداد فيه التحديات الاجتماعية، يبرز دور المرأة العاقلة كعنصر أساسي في تحقيق التوازن والاستقرار داخل الأسرة والمجتمع. فهي ليست مجرد شريك في الحياة، بل عقل واعٍ وقلب حكيم يسهم في بناء جيلٍ قادر على مواجهة المستقبل بثقة ومسؤولية.
تُعدّ المرأة العاقلة أساس الأسرة الناجحة، فهي التي تُحسن إدارة شؤون بيتها، وتتعامل مع المشكلات بحكمة ورويّة، وتغرس في نفوس أبنائها القيم الأخلاقية السامية. بعقلها الراجح، تُقدّم الحوار على الخلاف، والتفاهم على الصراع، مما يخلق بيئة أسرية يسودها الاحترام والمحبة.
ولا يقتصر دور المرأة العاقلة على نطاق الأسرة فحسب، بل يمتد ليشمل المجتمع بأكمله. فهي تشارك في ميادين التعليم والعمل والعمل التطوعي، وتسهم في نشر الوعي والثقافة، وتكون قدوة حسنة في السلوك والتعامل. وجودها الفعّال يعزز الاستقرار الاجتماعي، ويدعم مسيرة التنمية والتقدم.
كما تتميز المرأة العاقلة بقدرتها على الموازنة بين حقوقها وواجباتها، فهي تطالب بحقوقها بوعي واحترام، وتؤدي واجباتها بإخلاص ومسؤولية. وتسعى دائمًا إلى تطوير ذاتها بالعلم والمعرفة؛ إيمانًا منها بأن الارتقاء بالعقل هو أساس النجاح والتميّز.
وفي الختام، تبقى المرأة العاقلة نعمة عظيمة يجب الحفاظ عليها وتقديرها، لأنها مصدر الحكمة وعماد الاستقرار. إن تمكين المرأة فكريًا وأخلاقيًا هو استثمار حقيقي في مستقبل الأوطان، وبناء لمجتمعٍ متماسك يقوم على الوعي والاحترام والتعاون. فالمرأة العاقلة ليست فقط نصف المجتمع، بل هي روحه النابضة وعقله المفكر .