"الحدث" وألف ليلة وليلة.
للدكتور / سلمان الغريبي
رئيس قسم المقالات
-------------------------------
من أبها البهية والأجواء البديعة ونسمات الهواء العليلة، واجتماعنا فيها في ليلة هنية سعيدة، ليلة ولا ألف ليلة وليلة برجال كُرماء نُبلاء مُبدعين أوفياء، ليلة اقترن فيها الوفاء بالكرم والعلم بالأدب والكلمة الجميلة بالقلم، كانت ليلة ولا أروع ولا أجمل، تكللت بمعنى المغزى الجميل الذي تجمعنا من أجله وبكرم الضيافة وبراعة التنظيم والاستقبال وروعة التكريم وتنوع الفقرات من شعر وغناء وكلمات وعرضات فلكلورية أضفت على ليلتنا عطراً وورداً وياسمين وفل ورياحين من كل ربوع بلادنا الحبيبة، فكانت ليلة ولا ألف ليلة، ليلة كفى ووفى وأبدع فيها المنظمون لها بالدقة في الترتيب والتنظيم وحسن الأداء، فكانت فعلاً ليلة ولا ألف ليلة وليلة اجتمع فيها رجال أكفاء أوفياء من كبار رجال الأعمال والعلم والأدب، مشاركين ومهنئين القائمين على صحيفة "الحدث" بهذا الإنجاز العظيم والذي به سبقوا كثيرًا من الصحف على مدار ثمانية عشر عامًا بالجد والمثابرة والتطلع دائمًا للأفضل، وتكريم المميزين فيها على مستوى المملكة، مجتمعين تحت مسمى واحد "شركاء النجاح" من ضيوف ومشاركين ومنسوبي صحيفة الحدث ..
ثمانية عشر عامًا ليست رقمًا عابرًا في عمر الصحافة، ثمانية عشر عامًا من المصداقية، في الكلمة المسؤولة، من نقل الحدث بمهنية قبل أن يصبح "ترندًا"؛ هي عمر جيلٍ كامل تربّى على صفحات "الحدث" فعرف منها معنى الخبر الصادق والرأي البنّاء، فسرّ هذا السبق ليس صدفة، بل معادلة واضحة بالجد والمثابرة بفريقٍ لا يعرف الكلل والملل، يسبق الحدث ولا يلهث خلفه؛ صحفيون ومحررون ومصورون جعلوا من الميدان مكتبهم، ومن الحقيقة بوصلةً لهم يجوبون بها العالم للبحث عن المصداقية والخبر الأكيد، والتطلع للأفضل دائماً وأبداً مواكبة للتحول الرقمي، مطوّرةً لمنصاتها، مؤمنة بأن القارئ اليوم يستحق محتوىً أسرع وأصدق وأعمق وأدق ، فتكريم صحيفة الحدث هو وفاءٌ لا استعراض تحت مسمى "شركاء النجاح"، فهي تكرّم أفرادًا تحت منظومة كاملة وتكرّم الضيف الذي أثرى الصفحات برأيه، والمشارك الذي دعم بالفعل والمنسوب الذي سهر على الحرف حتى خرج ناصعًا ونقيًّا ..
فرسالة "الحدث" واضحة ولا غبار عليها: الإعلام مسؤولية قبل أن يكون مهنة، مسؤولية في بناء الوعي، في محاربة الشائعة، في تسليط الضوء على النماذج المُشرقة في وطننا، ولهذا التفّ حولها المخلصون، وصار اسمها مقرونًا بالثقة في ليلة ولا ألف ليلة وليلة ..
وختاماً للقاءٍ سوف يتكرر كل عام إن شاء الله، تحيةً من القلب للقائمين على هذا الصرح الإعلامي، لأنكم أثبتم أن الصحافة حين تُدار بضميرٍ حي، تصبح شريكًا في التنمية وشاهدًا على الإنجاز ، فإلى مزيدٍ من التألق فأنتم لستم مجرد صحيفة نطالعها أو نعمل بها، بل ذاكرة وطن نعود إليها دائماً للاطلاع، ومنارة إعلام نطمئن لضوئها، فدام عطاؤكم، ودامت المملكة عامرةً بأقلامكم الصادقة.. وشكر من الأعماق بحجم السماء للقائمين عليها رئيس مجلس إدارتها الأستاذ/ عبدالهادي المطلق، ورئيس تحريرها الأستاذ / أحمد العثمان، ونائبه الأستاذ/ هادي آل سليم وجميع منسوبيها ومنسوباتها في جميع مناطق المملكة كلاً حسب تخصصه ومسؤولياته .