|

التراث السوري يدخل صالات الأفراح السعودية

الكاتب : الحدث 2026-04-26 08:45:36

جدة - عماد فؤاد 

تتجسد قوة العلاقات بين الشعبين السعودي والسوري في العديد من المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية ، ومن أبرز هذه المجالات هو الوحدة والتكاتف والمحبة التي تظهر بين أفراد الشعبين بشكل كبير في كافة مدن المملكة، ونظرًا لهذه الألفة بدأ التراث السوري بالدخول إلى صالات الأفراح السعودية، ليكون حلقة وصل ثقافية تجمع بين موروثين شعبيين عريقين ، يُعبر فيها عن المحبة والتقدير من خلال العراضات السورية الأصيلة لإحياء أفراح العرسان في السعودية ، ويعد حضور العكيد "أبو شهاب"، عكيد الحارة الشامية، في هذه المناسبات رمزاً لهذه العلاقة الوثيقة التي تمتد عبر الزمان والمكان.

*العلاقة الأخوية بين الشعبين*

على الرغم من المسافات الجغرافية التي تفصل بعض مدن المملكة عن سوريا، إلا أن العلاقة بين الشعبين الشقيقين تعكس قوة الأخوة والصداقة، وهو ما يجسده الحضور السوري المتزايد في المناسبات الاجتماعية، لا سيما في الأعراس. فالعلاقات بين السعودية وسوريا تتجاوز الحدود إلى روابط قوية من النسب، التجارة، والصداقة، فضلاً عن الدين الإسلامي الذي يجمع الشعبين تحت راية التوحيد، مما يجعل هذه العلاقة قائمة على الاحترام المتبادل.

*التراث السوري في صالات الأفراح السعودية*

في خطوة مميزة برز بشكل واضح حضور عدد من الشباب السوريين، الذين يرتدون الأزياء الشعبية السورية التقليدية مثل "الحطة" التي توضع على الرأس و "الصدرية" و"الشروال"، مستعرضين ألوان الفلكلور والعراضات والرقصات والأهازيج الشامية متمسكين بالتاريخ السوري الأصيل. ومن أبرز المشاركين في هذا التوجه العكيد "أبو شهاب"، الشخصية المعروفة التي تحاكي شخصية "العكيد" في الحارات الشامية، حيث يظهر في المناسبات السعودية بزيه التقليدي، ما يلفت انتباه الجميع ويجذب إليه حتى المارة ويعكس محبة الجمهور السعودي للتراث السوري .

*لقاء مع العكيد أبو شهاب*

في لقاء حصري مع العكيد "أبو شهاب" سامر اليافي ، صرح قائلاً: "العلاقة بين الشعب السعودي والشعب السوري علاقة قديمة وعميقة، فهي لا تقتصر على القواسم المشتركة في الدين والعادات، بل تشمل أيضاً الروابط الإنسانية والاجتماعية. أتشرف دائماً بأن أكون جزءاً من هذه اللحظات السعيدة في الأفراح السعودية، وأن أقدم جزءاً من تراثنا الذي يمثل هويتنا السورية."
وأضاف: " أنا لا أحاول من خلال هذا الزي تقليد المسلسلات الشامية وإنما هو لبسنا الذي تأصلنا عليه وورثته أباً عن جد ، فأصولي هي من منطقة ساروجا داخل حارات الشام القديمة، والزي السوري التقليدي، سواء كان في الأعراس أو في الاحتفالات، يحمل الكثير من الذكريات والقصص التي تربطنا بماضي الأجداد. عندما أرتدي الزي التقليدي، أشعر وكأنني أحيي جزءاً من تاريخ سوريا وأقدمه لأصدقائنا وأهلنا في السعودية، مما يجعلني أتشرف بحضور الأفراح السعودية بالزي السوري وتقديم العراضات لإسعاد العرسان السعوديين رداً للجميل، وهذا الأمر يلقى ترحيباً كبيراً بين جميع فئات المجتمع السعودي، من الصغار إلى الكبار."

*دعم الحكومة السعودية الرشيدة وتعزيز العلاقات الثقافية*

إن الحكومة السعودية الرشيدة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، قد لعبت دورًا رئيسًا في تعزيز العلاقات السياسية والثقافية والاجتماعية بين المملكة والدول الشقيقة، ومنها سوريا. حيث تبذل القيادة السعودية جهودًا كبيرة لدعم التواصل والتعاون في مختلف المجالات، ومنها مجال الثقافة والتراث. وبفضل هذه الرؤية الحكيمة من الأمير محمد بن سلمان، الذي يعزز مكانة السعودية على الساحة العالمية، أصبحت المملكة تحتضن العديد من الفعاليات الثقافية التي تُبرز التراث والفن من مختلف أنحاء العالم العربي.
وتسعى المملكة إلى توطيد أواصر المحبة والصداقة بين الشعب السعودي والسوري، وذلك من خلال دعم الأنشطة الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية التي تعكس القيم المشتركة والتاريخ العريق. لذا فإن التراث السوري أصبح جزءًا لا يتجزأ من هذا التوجه الذي يعكس حب الشعب السعودي لكل ما هو أصيل وجميل في الثقافات العربية المختلفة.

*ختاماً*

إن دخول التراث السوري إلى صالات الأفراح السعودية ليس مجرد عرض ثقافي، بل هو تجسيد لروح المحبة والتعاون التي تجمع بين الشعبين السعودي والسوري. في كل مرة يظهر فيها العكيد "أبو شهاب" ورفاقه في الأزياء الشعبية السورية، يُجسدون أسمى معاني الأخوة والاحترام المتبادل، ويجعلون من كل مناسبة فرصة لتوطيد علاقات المحبة التي تمتد بين الشعبين عبر الأجيال.