استشاري قلب: الستاتينات تبقى الخيار الأول للوقاية من الجلطات ولا تُستبدل بالحمية أو مكملات البرغموت
أكد استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين الدكتور خالد النمر أن هناك فرقاً جوهرياً بين خفض الكوليسترول الضار (LDL) باستخدام أدوية الستاتينات، وبين خفضه عبر الحمية الغذائية أو مكملات البرغموت، مشدداً على أن الوصول إلى مستوى معين في نتائج التحاليل لا يعني بالضرورة تحقيق الحماية نفسها من الجلطات.
وأوضح النمر أن فاعلية الستاتينات لا تقتصر على خفض الكوليسترول الضار، بل تستند إلى أدلة علمية راسخة تراكمت على مدى نحو 40 عاماً، وشملت مئات الآلاف من المرضى في التجارب السريرية العشوائية، إلى جانب ملايين الحالات في الممارسة الطبية الفعلية.
وأشار إلى أن الدراسات أثبتت قدرة الستاتينات على تقليل خطر الإصابة بالجلطات القلبية، والسكتات الدماغية، والوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، بدرجة لم تحققها الأدوية الأخرى عند استخدامها منفردة.
وأضاف أن الحمية الغذائية تمثل ركناً أساسياً في علاج ارتفاع الكوليسترول، وقد تسهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار بدرجات متفاوتة، إلا أن الأدلة العلمية التي تثبت قدرتها على تقليل معدلات الجلطات عند الوصول إلى المستوى نفسه من الكوليسترول لا تضاهي قوة الأدلة المتوافرة بشأن الستاتينات.
وفيما يتعلق بمكملات البرغموت، أكد النمر أنه لا توجد دراسات سريرية واسعة تثبت قدرتها على تقليل جلطات القلب أو الوفيات، حتى وإن أسهمت في خفض محدود لمستويات الكوليسترول الضار.
وشدد على أن الهدف العلاجي لا يقتصر على تحسين نتائج التحاليل، بل يتمثل في اختيار العلاج الذي أثبتت الدراسات العلمية قدرته على خفض مخاطر الجلطات والوفيات، وهو ما يجعل الستاتينات الخيار الطبي الأول للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.