"الفتشة" مواد عطرية طبيعية برائحة زكية فريدة تفضلها المرأة في وادي الدواسر

تقرير : مبارك الدوسري
 
استمدت المرأة  في محافظة وادي الدواسر مُنذ القدم زينتها من بيئتها الطبيعية، حيث كانت تعتمد لزينتها على مكونات البيئة من الأعشاب والشجيرات المنتشرة في صحرائها ومزارعها ، فكانت تعمل على معالجتها بالسحق والمزج بين عدة مكونات لتتحول إلى مستحضرات تجميلية ومنها ما يعرف بالسحون أو المشاط  لجمال الشعر أو الحناء لتخضيب الإيدي بالنقوش،  والذي لازالت كبيرات السن  وبنات القرى يعشقن تلك المكونات وتلك الروائح ومنها ما يعرف بـ " الفتشة " أو ما تعرف في بعض دول الخليج وخاصة الإمارات " الخمرية " التي لا يستغنين عنها في حياتهن اليومية ومناسباتهن الخاصة  حيث تتصف برائحة فريدة وزكية وجذابة تزيد من جمال الإطلالة اليومية المتكاملة لمستخدمتها لفترة طويلة نسبياً، بوضعها على الشعر وبعض أجزاء الوجه ومن أهمها خلف الأذنين والعنق وناصية الشعر. 
وعن مكونات " الفتشة " أوضحت لنا أم إبراهيم إحدى المتخصصات في بيعها بوادي الدواسر ، أنها تتكون من مجموعة عطور زيتية دون وجود مشتقات الكحول مما يكسبها الأمان على البشرة والشعر ودون التسبب بأية ضرر على مستخدمتها ومنها العنبر والصندل والزعفران ودهن العود ، والورد الطائفي كما يفضل البعض إضافة الهيل والقرنفل إليها ، وقالت أنها اكتسبت صناعتها من أمها التي اكتسبتها هي الأخرى من جدتها واللاتي كن في وقتهن يعرفنها بـ الزباد وكانت تصنع من مواد يجلبها الحجاج من شرق آسيا، حيث كانت تتم إذابة مجموعة من العطور الزيتية على النار ، ومن ثم تترك تبرد حتى تكون قواماً شبيهاً بقوام الكريمات والمراهم المعروفة ، كما كان البعض يقوم بدفن الخلطة في التراب لمدة شهر حتى يزداد تخمرها وتعطي رائحة عطرية نفاذة أكثر. 
وعن سعر " الفتشة " ابانت أم إبراهيم أن سعر العبوة التي تزن حوال 30 جرام 60 ريالاً فقط ، وذكرت أن بضاعتها تجد إقبالاً على الشراء من مختلف مناطق المملكة خاصة المنطقة الشمالية والجنوبية بالإضافة الى الوسطى.

انتقل إلى أعلى