98% يستخدمون الإنترنت وأكثر من 137% مشتركاً في الهاتف المحمول

أظهر تقرير "مؤشر استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2021" أن دول المجلس استطاعت تحقيق نقلة كبرى في استخدام تقنيات المعلومات والاتصالات خلال العقديين الماضيين، لتحدث فارقاً في الخدمات المقدمة للمستخدمين من خلال تطوير البنية الأساسية الرقمية، وتحتل موقعاً رائداً على الصعيدين الإقليمي والعالمي. وأفاد التقرير الذي أعدّته "أورينت بلانيت للأبحاث"، الوحدة المستقلة التابعة لـ "مجموعة أورينت بلانيت"، بالتعاون مع الباحث المستقل وخبير تكنولوجيا الاتصال والمعلومات عبد القادر الكاملي، أن نسبة مستخدمي الإنترنت في دول المجلس تجاوز 98%، ونسبة عدد مشتركي الهاتف المحمول 137.66% من إجمالي عدد السكان خلال العام 2021.
وأظهر التقرير أن خدمات الهاتف المحمول وتقنيات المعلومات بدول مجلس التعاون الخليجي تطورت بشكل متسارع، لاسيما في ضوء دخول شركات القطاع الخاص إلى السوق لتقديم الخدمة، ما ساعد على تسجيل ارتفاعات ملموسة في أعداد المستخدمين، ليعزز من دعائم الاقتصاد الرقمي في المنطقة ومساهمته في زيادة مستويات الإنتاجية والتنافسية وتطوير آليات جديدة للنفاذ إلى الخدمات الإلكترونية الحكومية لمواكبة الثورة الصناعية القادمة، وتحديثات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.
وقال نضال أبوزكي، مدير عام "مجموعة أورينت بلانيت": "تمتلك دول مجلس التعاون الخليجي بنى تحتية فائقة التميز للاتصالات والمعلومات، مكنتها من احتلال مراتب متقدمة للغاية على الصعيدين الإقليمي والعالمي بمؤشرات تقنيات المعلومات والاتصالات والتحول الرقمي، وذلك بفضل مواكبة ثورة المعلومات والاتصالات التي شهدها العالم خلال التسعينيات من القرن الماضي. وانعكس مدى التطور في استخدام خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات على أسلوب الحياة، وعزز من دور الاقتصاد الرقمي، لتصبح دول الخليج العربي رائدة في تقنيات المعلومات والاتصالات، خصوصاً مع تطوير استراتيجيات اقتصادية محفزة على التنويع الاقتصادي استعداداً لعصر ما بعد النفط".
وأكد أبوزكي أن جميع دول مجلس التعاون الخليجي تبذل جهوداً حثيثة في سبيل تسريع التحول الرقمي وإحداث نقلة نوعية في الخدمات الحكومية المقدمة إلى المتعاملين وصولاً إلى حكومات رقمية بنسبة 100%، والتي ترتكز على رؤى متنوعة تستشرف مستقبل الحكومات، استناداً إلى ممكنات الاقتصاد الرقمي سواءً على صعيد الأفراد أو الشركات أو حتى الحكومات، حيث تساهم هذه الخدمات في إتاحة تبادل سريع للبيانات والمعلومات بما يزيد من مستويات الإنتاجية والتنافسية وتعزيز رأس المال البشري.
من جانبه، قال عبد القادر الكاملي: "يلقي تقرير مؤشر استخدام الإنترنت والاتصالات في دول مجلس التعاون الخليجي الضوء على معدلات انتشار الإنترنت والاتصالات ضمن المجتمعات الخليجية، من خلال أربعة مؤشرات فرعية تستند في قياسها إلى عدد السكان، وذلك انطلاقاً من الأهمية النسبية الكبيرة لتقنيات المعلومات وخدمات الاتصالات وانعكاساتها على اقتصادات البلدان، حيث إن زيادة مستويات انتشار استخدام الإنترنت ذات النطاق العريض يرتبط بمكاسب كبيرة على صعيد النمو الاقتصادي مقارنة باستخدام الإنترنت ذات النطاق الضيق، ما يؤدي إلى ارتفاع نمو نصيب الفرد من الناتج المحلي".
وأظهر التقرير استناداً إلى مؤشر استخدام تقنية المعلومات والاتصالات في الخليج العربي، وبيانات صادرة عن الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، أن مستويات انتشار خدمات الإنترنت والاتصالات في دول مجلس التعاون الخليجي تتجاوز المتوسطات العالمية بشكل كبير، وتكاد تكون الأعلى عالمياً على مستوى جميع المناطق، حيث تصل نسبة مستخدمي الإنترنت في بلدان دول مجلس التعاون الخليجي قياساً إلى عدد السكان 98.21%، في حين يبلغ المتوسط العالمي 63%. ويصل إجمالي مشتركي الهاتف المحمول في بلدان مجلس التعاون الخليجي نسبة إلى عدد السكان نحو 137.66%، بينما يبلغ المتوسط العالمي 55% تقريباً.
وأشار التقرير إلى أن عدد المشتركين في خدمات النطاق العريض الثابت قياساً إلى عدد السكان سجل نسبة 20.88% في المتوسط بدول مجلس التعاون الخليجي، بينما بلغت نسبة المشتركين في خدمات النطاق العريض المتنقل 138% في المتوسط من إجمالي عدد السكان.
وتصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة مؤشر استخدام تقنية المعلومات والاتصالات لبلدان مجلس التعاون الخليجي لعام 2021، والذي يقيس معدل انتشار الإنترنت وخدمات الاتصالات، محققة 5.43 نقطة، في حين حلت دولة الكويت في المرتبة الثانية بالمؤشر بـ 3.74 نقطة، والمملكة العربية السعودية التي احتلت المرتبة الثالثة بـ 3.64 نقطة، ودولة قطر في المرتبة الرابعة بـ 3.62 نقطة، وسلطنة عُمان في المرتبة الخامسة بـ 3.49 نقطة، فيما حلّت البحرين في المرتبة السادسة بـ 3.38 نقطة.
وأرجع التقرير تبوء دولة الإمارات المرتبة الأولى إلى تصدرها المؤشرات الفرعية الأربعة، حيث تصدرت مؤشر عدد مستخدمي الإنترنت بنسبة 100%، ومؤشر عدد المشتركين في خدمات الهاتف النقال بنسبة 185.78%، ومؤشر عدد اشتراكات النطاق العريض الثابت بنسبة 32.81%، ومؤشر عدد اشتراكات النطاق العريض المتنقل بنسبة 224.24%.
وجاءت دولة الكويت في المرتبة الثانية بالمؤشر الرئيسي بـ 3.74 نقطة، استناداً إلى المؤشرات الفرعية، حيث احتلت المرتبة الرابعة بمؤشر عدد مستخدمي الإنترنت بنسبة 98.60%، والمرتبة الثانية في مؤشر عدد المشتركين في خدمات الهاتف النقال بنسبة 158.53%، والمرتبة السادسة في مؤشر عدد اشتراكات النطاق العريض الثابت بنسبة 1.73%، والمرتبة الثانية في مؤشر عدد اشتراكات النطاق العريض المتنقل بنسبة 127.44%.
وحلّت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثالثة بـ 3.64 نقطة، بعد أن جاءت في ترتيب متقدم في عدد من المؤشرات الفرعية، لتحتل المرتبة الخامسة بمؤشري عدد مستخدمي الإنترنت وعدد المشتركين في خدمات الهاتف النقال بنسب 97.86% و124.13% على التوالي، والمرتبة الثانية بمؤشر عدد اشتراكات النطاق العريض الثابت بنسبة 22.66%، وفي المرتبة الرابعة بمؤشر عدد اشتراكات النطاق العريض المتنقل بنسبة 118.86%.
فيما جاءت دولة قطر في المرتبة الرابعة ضمن المؤشر بـ 3.62 نقطة، بعد أن احتلت المرتبة الثانية في مؤشر عدد مستخدمي الإنترنت بنسبة 99.65%، والمرتبة الرابعة في مؤشر عدد المشتركين في خدمات الهاتف النقال بنسبة 131.84%، والمرتبة الرابعة أيضاً في مؤشر عدد اشتراكات النطاق العريض الثابت بنسبة 10.28%، والمرتبة الثالثة في مؤشر عدد اشتراكات النطاق العريض المتنقل بنسبة 120.31%..
وأظهر التقرير أن سلطنة عُمان احتلت المرتبة الخامسة بـ 3.49 نقطة بالمؤشر الرئيسي استناداً إلى ترتيبها في المؤشرات الفرعية، لتحل في المرتبة السادسة بمؤشر عدد مستخدمي الإنترنت بنسبة 95.23%، وفي المرتبة الثالثة في مؤشري عدد المشتركين في خدمات الهاتف النقال وعدد اشتراكات النطاق العريض الثابت بنسب 133.85%، 10.85% على الترتيب، وفي المرتبة الخامسة بمؤشر عدد اشتراكات النطاق العريض المتنقل بنسبة 114.85%.
وفي المرتبة السادسة، جاءت مملكة البحرين بـ 3.38 نقطة، حيث كشف التقرير أن البحرين احتلت المرتبة الثالثة في مؤشر عدد مستخدمي الإنترنت بنسبة 99.54%، والمرتبة السادسة في مؤشر عدد المشتركين في خدمات الهاتف النقال بنسبة 102.77%، والمرتبة الخامسة بمؤشر عدد اشتراكات النطاق العريض الثابت بنسبة 8.73%، والمرتبة السادسة بمؤشر عدد اشتراكات النطاق العريض المتنقل بنسبة 109.37%.
وعلى مستوى عدد خطوط الهاتف الثابت، كشف التقرير عن تصدر الإمارات دول مجلس التعاون الخليجي من حيث عدد خطوط الهاتف الثابت قياساً إلى عدد السكان بنسبة 24.07%، تلتها المملكة العربية السعودية بنسبة 16.51%، وقطر ثالثاً بنسبة 15.78%، فيما حلت البحرين في المرتبة الرابعة بنسبة 15.67%، والكويت في المرتبة الخامسة بنسبة 13.66%، وسلطنة عُمان في المرتبة الأخيرة بنسبة 12.68%.
واستعرض تقرير "مؤشر استخدام تقنية المعلومات والاتصالات لدول مجلس التعاون الخليجي لعام 2021"، خدمات الاتصال بشبكة الإنترنت ودورها في تعزيز دعائم الاقتصاد الرقمي. وأشار إلى أن دولة الإمارات احتلت المرتبة الأولى على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي من حيث عرض النطاق الترددي الدولي لكل مستخدم إنترنت (بت/ثانية)، بحصة مستخدم الإنترنت تصل (0.551 ميغابت في الثانية)، تلتها مملكة البحرين بحصة مستخدم الإنترنت (0.454 ميغابت في الثانية)، ثم المملكة العربية السعودية ثالثاً بحصة مستخدم الإنترنت (0.351 ميغابت في الثانية)، ودولة قطر في المرتبة الرابعة بحصة مستخدم الإنترنت (0.184 ميغابت في الثانية)، ودولة الكويت خامساً بحصة مستخدم الإنترنت (0.167 ميغابت في الثانية)، وسلطنة عُمان في المرتبة الأخيرة بحصة مستخدم الإنترنت (0.152 ميغابت في الثانية).

انتقل إلى أعلى