|

السياحة السعودية.. منظومة تصنع التجربة وتحتفي بالإنسان

الكاتب : الحدث 2026-08-16 09:59:12

الطائف ـ روزان المطيري 

تشهد المملكة العربية السعودية تحولًا سياحيًا كبيرًا، أصبحت فيه السياحة جزءًا أساسيًا من رؤية وطنية طموحة، تقوم على الإنسان والمكان والتجربة. ولم يعد السائح في المملكة مجرد زائر، بل  ضيفًا يحظى بالترحيب والاحتفاء، ويجد مجتمعًا سعوديًا يتفاعل معه بكل كرم ومحبة وسعادة، ويشاركه التعرف على تاريخ المملكة وثقافتها وآثارها العريقة.

وفي قلب هذا التحول يأتي المرشد السياحي السعودي، الذي يحظى باهتمام كبير من وزارة السياحة، من خلال التدريب والتأهيل والتطوير المكثف، إيمانًا بأن جودة تجربة السائح تبدأ من الشخص الذي يستقبله ويروي له حكاية المكان.

وتؤكد وضحاء عبدالعزيز المالكي، المرشدة السياحية المرخصة، أن ما تشهده منظومة السياحة اليوم يعكس اهتمامًا حقيقيًا بالمرشدين، وحرصًا على تطوير قدراتهم ليكونوا جزءًا أساسيًا من نجاح التجربة السياحية في المملكة.

وتقول وضحاء:

««وجدنا من وزارة السياحة دعمًا واهتمامًا كبيرين بالمرشدين السياحيين، من خلال التدريب والتأهيل ورفع مستوى المهارات، وهذا الاهتمام يجعلنا نشعر بأننا جزء أساسي من منظومة السياحة في المملكة. فالوزارة لا تهتم بالسائح فقط، بل تهتم أيضًا بمن يصنع تجربته ويعرّفه بالمكان».»

وترى المالكي أن التغيير الذي تشهده المملكة لم يقتصر على القطاع السياحي وحده، بل انعكس على المجتمع أيضًا، موضحةً أن حضور السياح أصبح مشهدًا طبيعيًا ومحببًا في المجتمع السعودي، بعد أن أصبح الناس أكثر انفتاحًا وتفاعلًا مع الزوار القادمين من مختلف دول العالم.

وتضيف:

««السائح اليوم عندما يأتي إلى المملكة لا يشعر بأنه غريب، بل يجد ترحيبًا وكرمًا واحتفاءً من المجتمع. أصبحنا نتفاعل معه، ونسعد بوجوده بيننا، ونحرص على أن نعرّفه بثقافتنا وعاداتنا وتاريخنا، وأن نأخذه في رحلة يكتشف من خلالها الآثار والمواقع التي تزخر بها المملكة».»

وتؤكد وضحاء أن هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل هو امتداد لدعم القيادة الرشيدة للشباب السعودي وتمكينهم، مشيرةً إلى أن المرحلة الحالية تحمل مستوى مختلفًا وأكثر قوة من الدعم، لأن الجميع يعمل ضمن رؤية واحدة وطموح مشترك.

وتقول:

««قيادتنا الرشيدة كانت ولا تزال داعمة لجيل الشباب، لكن ما نعيشه اليوم مختلف وقوي جدًا؛ لأن لدينا رؤية واضحة نسعى إليها جميعًا. نحن لا نعمل بشكل منفصل، بل نحن جزء من مشروع وطني كبير، وكل شاب وفتاة يستطيع أن يساهم في تحقيق هذه الرؤية من خلال مجاله وشغفه».»

وتأتي تجربة وضحاء المالكي كواحدة من التجارب التي تعكس هذا التحول؛ فقد امتدت خبرتها في الإرشاد السياحي لأكثر من عشرة أعوام، وجمعت خلالها بين الإرشاد والتصوير والتغطيات السياحية والفن والعلاقات العامة والعمل التطوعي، إلى جانب مشاركاتها في نادي الإرشاد السياحي بالطائف وجمعية نجوم السياحة، واستمرارها اليوم ضمن جمعية مبتكرون السياحية بمكة المكرمة.

وتؤمن المالكي بأن المرشد السياحي لا يقدّم معلومات عن المكان فحسب، بل يحمل مسؤولية نقل صورة الوطن، ويمنح الزائر فرصة للتعرف على المملكة من خلال إنسانها وثقافتها وتاريخها.

وهكذا تتشكل التجربة السياحية السعودية الجديدة؛ قيادة تدعم، ووزارة تؤهل، ومرشدون يتطورون،م ومجتمع يحتفي، وسائح يأتي ليكتشف وطنًا يملك تاريخًا عريقًا وحاضرًا متجددًا ومستقبلًا طموحًا.

إنها ليست مجرد سياحة، بل حكاية وطن يفتح أبوابه للعالم، ويقول لضيوفه بكل فخر: أهلًا بكم في المملكة العربية السعودية. 🇸🇦