معقولة يا جماعة الخير !!
كَتب : د/ سلمان الغريبي
رئيس قسم المقالات
-----------------------------
معقولة .. أن يُترك الحبل على الغارب دون حسيب أو رقيب لمجموعة من المرتزقة يتلاعبون بأمن الخليج، ويبثون الفتن والأكاذيب جزافًا، وهناك من يدعمهم من بعض الحكومات التي فقدت -للأسف الشديد- مصداقيتها في العالم بأسره، وبين جموع المسلمين أجمعين؟!
معقولة .. أن هناك من نكر الجميل والمعروف، ونسي أو تناسى مواقف السعودية المشرفة عندما قاربت شمسهم على المغيب؟!
معقولة .. أن تُنسى المواقف، وتُجحد التضحيات، وتُقابل الأيادي البيضاء بالنكران والجحود؟!
معقولة .. أن ينسى البعض ممن ساروا خلف أهوائهم المزيفة وأحلامهم الكاذبة الواهية، أن أمن الخليج العربي كلٌّ لا يتجزأ، وأن استقرار أي دولة فيه مسؤولية مشتركة، وأن العبث بأمن دولة خليجية ليس شأنًا داخليًا معزولًا، بل أمرٌ تمس آثاره الجميع؟!
معقولة .. أن تتحول وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إلى ساحات لتصفية الحسابات، وترويج الشائعات، وإشعال الفتن بين الأشقاء، بدلًا من أن تكون منابر للحقيقة، وجسورًا للتقارب، وأدوات لتعزيز الأخوة والتلاحم؟!
معقولة .. أن يتناسى البعض أن المملكة العربية السعودية وقفت، ولا تزال تؤكد في مواقفها المعلنة للقاصي قبل الداني، أهمية أمن الخليج واستقراره، وتدعم القضايا العربية والإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بما يحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ويصون مقدسات الأمة؟!
معقولة .. أن تُختزل قضية فلسطين في شعارات ومزايدات، بينما يحتاج أهلها إلى مواقف عملية، وإغاثة إنسانية، وجهود سياسية جادة، وتضامن عربي وإسلامي حقيقي، في حين أن بعض ضعاف النفوس ما زالوا يبحثون عن الثراء على حساب هذه القضية، وينهبون المساعدات، وينكرون ما قُدّم لهم، ويتطاولون علينا وعلى قادتنا؟!
معقولة .. أن ننسى ما يجمع المملكة العربية السعودية ومصر من روابط تاريخية، ومصالح مشتركة، ومواقف متبادلة عبر عقود طويلة، وأن نسمح للشائعات والخلافات العابرة بأن تنال من علاقة شعبين يجمعهما التاريخ والمصير المشترك؟!
إن الأوطان لا يحميها الصخب وحده، ولا تصون أمنها الشعارات الجوفاء؛ فالمرتزقة يشعلون نار الفتن بين الدول ولهم فيها مآرب سيئة، وينفذون أجندات خارجية، وإنما يحمي الأوطان وعي أبنائها، وتماسك مجتمعاتها، وحكمة قياداتها، وقوة مؤسساتها ..
حفظ الله المملكة العربية السعودية، بلاد الحرمين الشريفين، قيادةً وشعبًا، وسائر بلاد المسلمين، وأدام علينا نعمة الأمن والاستقرار، وجمع كلمة الأشقاء على الخير، وأبعد عن أمتنا الفتن ما ظهر منها وما بطن .