جمعية الطائف الخيرية تنظّم لقاء «العصا… تحاور المدينة» بمناسبة اليوم العالمي للعصا البيضاء 2026م
متابعات – عواض الحارثي
نظّمت جمعية الطائف الخيرية لذوي الاحتياجات الخاصة لقاءً توعويًا بعنوان «العصا… تحاور المدينة» بمناسبة اليوم العالمي للعصا البيضاء عبر منصة الاتصال المرئي (Zoom) من السابعة حتى التاسعة مساءً بمشاركة نخبة من المختصين والمهتمين بقضايا الإعاقة البصرية والتأهيل والتمكين المجتمعي.
ويأتي اللقاء انطلاقًا من حرص الجمعية على مواكبة المناسبات العالمية المرتبطة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز الوعي بأهمية العصا البيضاء بوصفها رمزًا للاستقلالية والحرية والأمان وأداة أساسية تساعد الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية على التنقل بثقة وممارسة حياتهم اليومية باستقلالية وكرامة.
وشارك في اللقاء الدكتور سعيد علي الزهراني رئيس مجلس إدارة الجمعية والأستاذ ماجد العسيري والأستاذ بدر الحارثي حيث تناولت المحاور الأبعاد الإنسانية والاجتماعية والتأهيلية للعصا البيضاء وأهمية تهيئة المدن والمرافق العامة وفق معايير الوصول الشامل وتوفير المسارات الآمنة والإرشادات المكانية المناسبة وتعزيز ثقافة احترام العصا البيضاء وفهم دلالاتها.
كما ركّز اللقاء على أهمية التكامل بين الأسرة والمؤسسات التعليمية والجهات الخدمية والمجتمع ودور التربية والتأهيل والتدريب في تنمية مهارات الحركة والتوجه والاستقلال الشخصي إلى جانب أهمية التقنيات المساعدة في توسيع فرص التعلم والعمل والتواصل والانتقال من مفاهيم الرعاية والمساعدة إلى مفاهيم الحقوق والتمكين وتكافؤ الفرص.
وأكد الدكتور سعيد علي الزهراني في كلمته أن اليوم العالمي للعصا البيضاء يمثل مناسبة لتجديد الالتزام بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وإزالة الحواجز البيئية والاجتماعية التي تعيق استقلاليتهم ومشاركتهم المجتمعية قائلًا: «إن العصا البيضاء ليست مجرد أداة يستعين بها الشخص ذو الإعاقة البصرية في طريقه بل هي عنوان للثقة بالنفس ورمز للاستقلالية ورسالة حضارية إلى المجتمع بأن فقدان البصر لا يعني فقدان القدرة على الإنجاز».
وأشار إلى أن عنوان اللقاء «العصا… تحاور المدينة» يحمل دلالة إنسانية عميقة، فالعصا البيضاء حين تتحرك في شوارع المدينة تطرح تساؤلات مهمة حول مدى جاهزية البيئة المحيطة ومدى احترام المجتمع لحقوق مستخدميها مؤكدًا أن المدينة التي تتيح للشخص ذي الإعاقة البصرية أن يتحرك بأمان ويتعلم باستقلالية ويعمل بكرامة هي مدينة نجحت في تحقيق أحد أهم معايير التنمية الإنسانية والحضارية.
وأبرز اللقاء أهمية دور الأسرة في تنمية استقلالية أبنائها من ذوي الإعاقة البصرية بعيدًا عن الحماية المفرطة وأهمية دور المجتمع في نشر الوعي بأساليب التعامل السليم مع مستخدمي العصا البيضاء واحترام حقهم في الحركة والتنقل وتضافر جهود الجهات ذات العلاقة في تطوير البيئة العمرانية والخدمات العامة ووسائل النقل والتقنيات المساندة بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة.
وفي ختام اللقاء، أكدت الجمعية حرصها على مواصلة المبادرات والبرامج التوعوية والتأهيلية وتعزيز الشراكات المجتمعية مشددة على أن الاحتفاء باليوم العالمي للعصا البيضاء يجب أن يتحول إلى سلوك مجتمعي مستدام وأن الوعي الحقيقي يبدأ عندما يدرك المجتمع أن العصا البيضاء لا تطلب الشفقة وإنما تدعو إلى الاحترام ولا تعبّر عن العجز وإنما تجسّد الاستقلالية والإرادة.