|

الشراكة السعودية-الصينية في القطاع العقاري.. رهان على الإنجاز والجودة

الكاتب : الحدث 2024-05-18 08:05:41

 

تنطلق السعودية في تحقيق منجزاتها بخبرات وإستراتيجيات كبيرة، وحراك تنموي فاعل وفق أفضل التجارب حول العالم، سعياً لضمان أفضل النتائج واستمرار النهضة الحديثة على كافة المستويات في جميع القطاعات، تعزيزاً لأهدافها وتحقيقا لمستهدفات رؤية 2030.
وهو ما يدفع بالسعودية إلى عقد أفضل الشراكات والاتفاقيات وفقاً لخططها الطموحة، التي تسعى لزيادة وتيرة التنمية الاقتصادية، واستقطاب رؤوس الأموال العالمية من خلال توفير بيئة استثمارية جاذبة، وكمثال حيّ على ذلك ما تشهده العلاقات الإستراتيجية السعودية – الصينية من نمو مطّرد على كافة المستويات، التي اكتسبت زخماً كبيراً بعد زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى جمهورية الصين الشعبية منتصف مارس 2017، إضافة إلى الزيارتين اللتين أجراهما ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الصين في أغسطس 2016 وفبراير 2019، وكذلك القمة السعودية - الصينية التي عقدت في ديسمبر 2022، عطفاً على الزيارات المتبادلة للوزراء والمسؤولين في البلدين، وما أسفرت عنه من توقيع اتفاقيات وشراكات ضخمة بين البلدين.
من هنا، شهدت الأيام الماضية تجربة مواكبة للتطور الكبير في العلاقات السعودية - الصينية التي أثمرت عن اتفاقيات وشراكات إيجابية بين وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان وعدد من الشركات الصينية الكبيرة، نتيجة للزيارة التي أجراها الوزير ماجد بن عبدالله الحقيل إلى الصين واختتمها أخيراً، وذلك للاستفادة من أفضل الخبرات في التنمية العمرانية والعقارية والبنى التحتية، حيث شهد الوزير الحقيل، توقيع اتفاقية مع شركة صينية عالمية لهندسة الآلات ، بهدف إنشاء 20 ألف وحدة سكنية وفق خطة البناء الحديث والمتطور ؛ لتعزيز جهود بناء مجتمع مستدام وتوفير خيارات سكنية مبتكرة ونموذجية، وزيادة المعروض من الوحدات السكنية إسهاماً في رفع نسبة تملك المواطنين لتصل إلى 70% بحلول عام 2030 وفق مستهدفات الرؤية.
وتأتي هذه الاتفاقية استمراراً للشراكات والاتفاقيات الموقعة انطلاقاً من الأسس الكبيرة من العلاقات السعودية - الصينية والتاريخ العريق من التعاملات التجارية والاقتصادية والسياسية المشتركة، وتطابق الرؤى في الأهداف والخطط المستقبلية للنمو الاقتصادي والاستثماري.
كما كان من نتائج زيارة الوزير ماجد الحقيل إعلانه قبل أيام توقيع اتفاقية مع الجانب الصيني لإنشاء مدينة صناعية ومناطق لوجستية لسلاسل إمداد مواد البناء تضم 12 مصنعاً، تسهم في توطين منتجات البناء والتشييد داخل المملكة، وتوفير الدعم اللازم للمشاريع السكنية، مما ينتج وحدات سكنية ذات جودة عالية وسعر مناسب للمواطنين، إضافة إلى خلق فرص وظيفية داخل القطاع، ما يرفع من وتيرة المشاريع الإسكانية القائمة والمستقبلية.
ويقول الخبير العقاري عبدلله العنزي إن الصين تعد نموذجاً عالمياً ناجحاً ومتفرداً في قطاع الإنشاءات والتعمير والبناء، حيث شهدت طوال مسيرة نهضتها العديد من الحلول الإسكانية، والعمرانية، والمجتمعات الحيوية، وسد الفجوة بين العرض والطلب على المساكن، والمدن الذكية، وتقنيات البناء وسلاسل الإمداد.
ويضيف العنزي : إن تكريس هذه الخبرات داخل الوطن في ظل سعي المملكة لجذب الاستثمارات الضخمة وعالية الكفاءة، من خلال إنشاء المدينة الصناعية والمناطق اللوجستية لسلاسل إمداد مواد البناء، يمثل نقطة تحول ليس في المملكة فقط، بل في المنطقة والعالم، ويؤكد ذلك أهمية الموقع الإستراتيجي للسعودية الذي يتوسط قارات العالم، ويوفر بيئة مميزة للممرات الاقتصادية الدولية.