|

ودارت الأيام .. وعدت يا رمضان

الكاتب : الحدث 2026-02-15 04:15:44

بقلم : د/ سلمان الغريبي 
ودارت الأيام وها هو رمضان على الأبواب ، وكأن رمضان العام بالأمس كان ، سنين سريعة تنقضي ، وأيام وساعات تمر كلمح بصر وكأنها لم تكن ، وكله من أعمارنا محسوب ، وعلينا شهود ، فلنستقبل شهرنا هذا شهر الخير والبركات وقراءة القرآن ، بقلوب صافية نقية شعارها تقوى الله ومخافته ، والتقرب إليه بالعمل الطيب الصالح الذي لا رياء فيه ولا نفاق ، فالله طيب لا يقبل إلا طيب ، شهر فيه الخير وفير ، ورب غفور رحيم ، وليلة خير من ألف شهر ، ومن قاموه إيمانًا وإحتسابًا غفر الله لهم ما تقدم من ذنوبهم ، وأعتق رقابهم ورقاب آبائهم وأمهاتهم من النار ، شهر تتزكى فيه القلوب وتتطهر من الذنوب والخطايا والمعاصي ، شهر نستقبله بالتوكل على الله في كل أمورنا ، والاستعداد الدائم لطاعته وعبادته، والالتزام التام لطاعة أوامره واجتناب نواهيه ، وفرصة لنا قد لاتتكرر للتغيير والتجديد لما هو أفضل وأعظم ، فليكن صيامًا عن كل ما هو مؤذٍ وخبيث ، وعن الشهوات وما يقرب إليها من قولٍ أو عمل ، وعلينا الإكثار من قراءة القرآن فيه بالذات وتدبر آياته لأنه شهر عظيم فضيل ، وقيام الليل بخشية وخشوع والناس نيام ، ولا ننسى الصدقات في هذا الشهر الكريم لمن يحتاجها ، والتأكد من هذا الاحتياج،  والأقربون أولى بها من البعيد ، فرمضان -أحبتي- فرصة للتقارب والتصالح ونبذ الخلافات ، فكم وكم من أحبتنا صاموا معنا رمضان ، و اليوم هم تحت التراب يرقدون ولرحمة ربهم راجون ، فلنتعظ ونخاف الله ونتقيه ، ونرد الحقوق لأهلها ونبتعد عن مواطن الشبهات وظلم الناس وشهادة الزور وحلف الأيمان كذباً وزورًا  وبهتانًا .. فاللهم بلغنا رمضان وأنت راضٍ عنا ، واغفر وارحم لمن رحلوا عنا ولن يصوموه هذا العام معنا برحمتك وعفوك وكرمك يا أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين .. وكل عام وأنتم بخير وحب وصحة وعافية وسلامة وأمن وأمان وراحة بال .