|

سباق من نوع آخر… لخدمة ضيوف الرحمن

الكاتب : الحدث 2026-05-21 06:08:12

خيرية حتاتة

في كل عام، ومع اقتراب موسم الحج، تتجه أنظار المسلمين نحو مكة المكرمة، حيث يجتمع ملايين الحجاج من مختلف دول العالم لأداء مناسكهم وسط مشهد إيماني عظيم. لكن خلف هذا المشهد الكبير، هناك صورة أخرى لا تقل جمالًا وأثرًا، تتمثل في المتطوعين والعاملين الذين يسابقون الوقت لخدمة ضيوف الرحمن بكل حب وإخلاص.

في المشاعر المقدسة، لا تقتصر الخدمة على الجهات الرسمية فقط، بل تمتد إلى شباب وفتيات اختاروا أن يكونوا جزءًا من هذه الرحلة الإنسانية والإيمانية. نرى متطوعًا يرشد حاجًا تائهًا، وآخر يوزع الماء تحت حرارة الشمس، وفتاة تساعد كبار السن بابتسامة لا تغيب رغم ساعات العمل الطويلة. مشاهد بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل معاني عظيمة من الرحمة والعطاء.

ما يميز موسم الحج ليس فقط التنظيم الضخم، بل روح الإنسانية التي تظهر في كل زاوية. فالجميع يعمل لهدف واحد، وهو توفير الراحة والطمأنينة للحجاج، ليؤدوا مناسكهم بسهولة وأمان. وفي كل عام، يثبت الشباب السعودي صورة مشرّفة في العمل التطوعي، تعكس قيم الكرم والتعاون التي عُرفت بها المملكة.

كما أصبح التطوع في الحج تجربة ملهمة للكثير من الشباب، ليس فقط لما يقدمه من خدمة، بل لما يتركه من أثر داخلي وشعور عميق بقيمة العطاء. فبعض المواقف الإنسانية الصغيرة قد تبقى في الذاكرة سنوات طويلة، لأنها ترتبط بدعوة صادقة أو ابتسامة امتنان من حاج جاء من أقصى العالم.

في موسم الحج، لا يتسابق الناس فقط للوصول إلى المشاعر المقدسة، بل هناك سباق آخر من نوع مختلف… سباق نحو الأجر، ونحو خدمة ضيوف الرحمن بكل حب وإنسانية.