أمريكا : 770 ألف طلب إعانة بطالة في أسبوع
ارتفع عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الأسبوع الماضي على غير المتوقع، لكن سوق العمل تستعيد التوازن، إذ يؤدي تسارع وتيرة التطعيم باللقاحات إلى مزيد من إعادة فتح الأنشطة، وفقا لـ"رويترز".
وقالت وزارة العمل الأمريكية أمس، إن إجمالي طلبات إعانة البطالة الحكومية المقدمة للمرة الأولى بلغ مستوى معدلا في ضوء العوامل الموسمية عند 770 ألف طلب للأسبوع المنتهي في 13 آذار (مارس)، مقارنة بـ725 ألفا في الأسبوع السابق.
ونزلت الطلبات عن ذروة عند 6.867 مليون القياسية المسجلة في آذار (مارس) 2020، لكنها لا تزال عالقة فوق ذروة 665 ألفا المسجلة خلال الركود الكبير بين 2007 و2009، وقد تظل مرتفعة بسبب زيادة المنافع التي يحصل عليها العاطلون عن العمل.
وفي منتصف كانون الثاني (يناير) الماضي كشف الرئيس الأمريكي جو بايدن عن حزمة تحفيز اقتصادي بقيمة تصل إلى 1.9 تريليون دولار، لمواجهة فيروس كورونا المتفشي في الولايات المتحدة. ولم تكن تلك الحزمة الأولى لمساندة الأمريكيين في الأوقات العسيرة الناجمة عن تفشي الوباء، فقد سبق تلك الحزمة حزمتا إغاثة في عهد إدارة الرئيس دونالد ترمب، الأولى وافق عليها الكونجرس في آذار (مارس) من العام الماضي بقيمة تريليوني دولار، وعدت وقتها أكبر حزمة تحفيز اقتصادي في تاريخ الولايات المتحدة، والأخرى بقيمة 900 مليون دولار وقعها الرئيس ترمب قبل أيام معدودات من خروجه من البيت الأبيض.
تلك الحزم التحفيزية لا تقف أهميتها وثقلها الاقتصادي عند قيمتها المالية الضخمة التي تعد غير مسبوقة في التاريخ الأمريكي، لكن من المهم أيضا أن نلاحظ أنها تأتي في غضون فترات زمنية متقاربة للغاية، إلى الحد الذي جعل صندوق النقد الدولي يتوقع أن تؤدي إلى تعافي الاقتصاد الأمريكي من الوباء بشكل أسرع من نظرائه في الدول المتقدمة.
ونجحت تلك الحزم في تعزيز دخل الأسرة الأمريكية بأكثر من 6 في المائة العام الماضي، وذلك رغم بلوغ معدل البطالة نحو 15 في المائة قبل أن يصبح جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة، ومع بدء توزيع الحزمة التحفيزية الأخيرة التي اقترحها الرئيس بايدن، فإن ذلك سيرفع إجمالي الحزم التحفيزية الأمريكية إلى نحو 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2019 الذي يقدر بـ21 تريليون دولار.
من جهة أخرى، أعلن سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لـ"جوجل" أمس أن الشركة ستستثمر أكثر من سبعة مليارات دولار في الولايات المتحدة هذا العام وستوجد آلاف الوظائف.
وقال في بيان "نخطط لاستثمار أكثر من سبعة مليارات دولار في مكاتب ومراكز بيانات في أنحاء الولايات المتحدة وإيجاد عشرة آلاف وظيفة على الأقل بدوام كامل في "جوجل" في الولايات المتحدة هذا العام".
وأكد بيتشاي أن "جوجل"، "ترغب بأن تكون جزءا" من تعافي الولايات المتحدة الاقتصادي من الوباء وستستثمر في بعض المناطق التي تعد جديدة بالنسبة للشركة، بينما ستوسع استثماراتها في أنحاء 19 ولاية.
ويأتي الإعلان في وقت تواجه "جوجل" ضغوطا من عشرات الولايات الأمريكية، التي تتهمها بانتهاك هيمنتها في مجال البحث للقضاء على منافسيها. وستنفق "جوجل" مليار دولار في ولاية كاليفورنيا.
وأكدت أنها ستضيف آلاف الوظائف في أتلانتا، واشنطن، شيكاغو، ونيويورك.
وقال بيتشاي إن "ذلك سيساعد في جلب مزيد من الوظائف والاستثمارات لمجتمعات متنوعة كجزء من التزاماتنا حيال المساواة العرقية التي سبق وأعلناها".
وأعلنت شركة "الفابيت" المالكة لـ"جوجل" الشهر الماضي تسجيل زيادة 50 في المائة في الأرباح الفصلية لتصل إلى 15.2 مليار دولار مع تحسن أعمالها في الإعلانات الرقمية.