|

كاوست تطرح مقاربة جديدة لتخزين الهيدروجين في المكامن النفطيه المستنزفه

الكاتب : الحدث 2026-02-15 11:46:42

متابعات – لميس القشيري

أظهرت دراسة علمية حديثة أجرتها جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) إمكانية الاستفادة من المكامن النفطية المستنزفة كمواقع لتخزين الهيدروجين تحت الأرض، عبر استخدام ناقلات الهيدروجين العضوية السائلة (LOHC)، وهي مركّبات ترتبط بالهيدروجين كيميائيًا، ما يتيح نقله وتخزينه بدرجة أمان أعلى. ويأتي هذا التوجه في إطار البحث عن حلول فعّالة لتخزين الطاقة على المدى الطويل، مع إمكانية دعم عمليات الاستخلاص الإضافي للنفط.

وتولّى قيادة الدراسة كلٌّ من البروفيسور حسين حطيط، والدكتور زيشان طارق، من برنامج موارد الطاقة والهندسة البترولية في كاوست، حيث ركّز الفريق البحثي على تقييم الجدوى الفنية لتخزين الهيدروجين بصورته المرتبطة كيميائيًا داخل التكوينات الجيولوجية القائمة. ويبرز هذا النهج تكاملًا بين تقنيات تخزين الهيدروجين وعمليات تعزيز إنتاج النفط، بما يعزّز العائد الاقتصادي لمشروعات التخزين واسعة النطاق، ويستثمر البنية التحتية المتوفرة في قطاع الطاقة.

وبحسب نتائج الدراسة، يمكن تحويل المكامن المستنزفة من أصول غير مستغلة إلى مرافق استراتيجية ضمن منظومة تحوّل الطاقة، من خلال استخدامها كمخازن طويلة الأمد للهيدروجين. كما يسهم هذا الخيار في تقليل الحاجة إلى إنشاء مرافق جديدة، ويدعم التوجه نحو أنظمة طاقة أكثر تكاملًا واستدامة وكفاءة في إدارة الموارد.

وأوضح البروفيسور حطيط أن تسارع التحول في قطاع الطاقة يتطلب إعادة النظر في استخدامات البنية التحتية الحالية، مؤكدًا أن المكامن التي خُصصت تاريخيًا لإنتاج الطاقة التقليدية يمكن تكييفها علميًا لتواكب احتياجات الطاقة المستقبلية.

كما تناولت الدراسة الإمكانات المتاحة في مكامن النفط والغاز بالمملكة عند وصولها إلى مراحل النضج أو الاستنزاف، لتكون جزءًا من الاستراتيجيات الوطنية المرتبطة بتخزين الهيدروجين، ضمن رؤية أشمل لتحول قطاع الطاقة. ويعزّز تخزين الهيدروجين في صورة مرتبطة كيميائيًا معايير السلامة التشغيلية، ويدعم متطلبات التخزين طويل الأمد اللازمة لمواءمة العرض والطلب.

ويمثل هذا البحث إضافة علمية مهمة في مجال أنظمة الطاقة المستدامة، ويقدّم إطارًا عمليًا يمكن الاستفادة منه في الدول التي تمتلك بنية تحتية متقدمة في قطاعي النفط والغاز.