|

الملتقى الدولي السنوي الأول لمبادرة "صنّاع السعادة وجودة الحياة

الكاتب : 2021-03-22 08:11:40

 


عسير - أسماء القحطاني
 
 
اعتمدت هيئة الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها عام 2015م أجندة التنمية المستدامة 2030 وأهدافها السبعة عشر، وضمن هذه الأهداف جاء الهدف الثالث منها "الصحة الجيدة والرفاه" والمعني: بضمان تمتّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية لكافة الأعمار” لضمان حياة طيبة وصحة جيدة وسُبل العيش الكريم للبشرية جميعاً ولذلك أفرَد المجلس الدولي للأمم المتحدة يوماً مخصصاً للسعادة والذي يصادف 20 من مارس من كل عام، إيمانا من المجتمع الدولي بأكمله على أهمية أن يرتفع الإنسان بمنظوره للحياة ويرتقى بفكره وسلوكياته مما ينعكس بالتأكيد على الشعوب كافة والأوطان.
 
ومن هنا نرى أنه لزاماً علينا المساهمة المجتمعية الفاعلة في تحقيق هذه الأهداف والتطلعات الفردية والمؤسسية والوطنية على حد سواء ومشاركة المجتمعات بكل عناصر تكوينها لتنعم بالتحضر والتقدم وخدمة الإنسان بما لدينا من معرفة وعلم لتحقيق بعض الغايات التي من أجلها وجدنا وخلقنا، وأيضاً مشاركة المؤسسات نحو تحقيق الرؤى المنشودة في جعل ثقافة السعادة "إدارة أساسية" في كل القطاعات وتأسيس منهجيات معتمدة في بيئات العمل تُطبَق من قبل كافة المستويات الوظيفية في الهيكل التنظيمي لها من أعلى الهرم إلى قاعدته، والتي لها أكبر الأثر في زيادة الإنتاجية وحسن التعامل ورفع نسبة الولاء وغرس السمعة المؤسسية والتنافسية الطيبة في أسواق العمل.
 
وبهذه المناسبة، وتزامناً مع الحدث الأممي العالمي وفي إطار المسؤولية المجتمعية التي نتبناها، جاءت فكرة مبادرة "ثقافة السعادة وجودة الحياة" من مؤسستها السيدة "سحر الفايد" رئيس الملتقى والممثل الإقليمي لصناع التغيير، للسعي نحو تحقيق منهجية الإيجابية وجعلها ثقافة سائدة في المعتقدات الفكرية والسلوكيات العامة لدى الجميع، ولتعزيز هذه الثقافة وأهميتها في جودة الحياة سواءً على مستوى الأفراد أوالمنظمات وبيئات العمل في مختلف القطاعات.
 
وها نحن اليوم الاثنين الموافق 22 مارس 2021 ننظّم الملتقى الدولي السنوي الأول إنطلاقاً من هذه المبادرة بالشراكة مع "صنّاع التغيير للتنمية والتطوير" ومقره في المملكة الأردنية الهاشمية، ممثلة بالرئيس التنفيذي لها الدكتور محمد خليفة لما يولونه من إهتمام بالدور الرئيسي لنشر ثقافة الإيجابية وما لها من قوة تأثيرعلى جودة الحياة وسعادة الإنسان ورفعة المجتمعات.
 
فنحن في مبادرة "صنّاع السعادة وجودة الحياة"  ارتأينا إطلاق الملتقى الدولي السنوي الأول تحت شعار "السعادة وجودة الحياة العصرية المستدامة" والذي تشرفنا برعاية كريمة ورئاسة فخرية من الدكتورة الشيخة إنتصار المحمد الصباح حفظها الله ورعاها صاحبة المبادرات الرائدة والرعاية لكل ما يخدم الأوطان والمجتمعات وليس بغريب على قامة وشخصية كالشيخة إنتصار الصباح هذا التحفيز والإهتمام بكل ما من شأنه أن يعزز القيم والمسؤولية المجتمعية بكل أبعادها ومكوناتها.
 
ويشارك نخبة من الشخصيات والمتحدثين المتخصصين في هذا المجال حيث سيتم تقديم ورش عمل تثقيفية تتحدث عن دور المرأة في خلق السعادة والإيجابية في المجتمعات، وترسيخ قيم السعادة وجودة الحياة وتطبيقاتها العلمية والمهنية وأهمية تبنيها كأسلوب ومنهج حياة التي ستقدمها الدكتورة منال قطان من السعودية، وقصص نجاح ملهمة ومحفزة لأبطال السعادة والإيجابية وصناع الأمل التي ستقدمها الأستاذة إبتهاج خليفة من البحرين، وإبراز دورالعمل التطوعي كمصدر رئيسي للسعادة والايجابية وتحقيق جودة حياة أفضل من تقديم المهندس بشار الحراكي، وأيضاً مدى تاثير الطبيعة على أسلوب حياة الإنسان وسعادته التي ستقدمها الدكتورة سامية السعيدان من الكويت، وأخيراً همسات وفيتامينات السعادة من تقديم الدكتور شافع النيادي من الإمارات .
 
وتنبع فكرة الملتقى في فترة يغلب فيها القلق السلبي الناجم عن جائحة “coved – 19” وما نتج عنها من زيادة في معدل الإحباط العام في المجتمعات والمنظمات كافة، عزز ذلك قلة توفر المحفزات وسبل الدعم المادي او المعنوي حيث تعتبر السعادة مطلب ورغبة وحاجة أساسية يبحث عنها الجميع في جنبات الحياة وزوايا الزمن، ونحلم بالوصول لها، فكل إنسان له أسلوبه الخاص في إستشعار السعادة والفرحة والبهجة والإرتقاء كما يراها في بعض المواقف لتكون سبباً كافياً له لتحقيق المبتغيات والتحليق في سماء الإنجازات. 

كما ختمت سحر الفايد رئيس الملتقى وقالت فإننا نطمح في مبادرتنا هذه الاستمرارية في إقامة الملتقى سنوياً على مستوى الوطن العربي، حيث نتوجه به إلى جميع شرائح المجتمع لدفعهم نحو التميز والتطور والإبداع ونشر ثقافة الإبتسامة والإيجابية والسعادة ليعود كل ذلك بالخير والنفع على ذواتنا أولاً وأفكارنا، وأسرنا، وأعمالنا، ومجتمعاتنا، وكل ذلك يصب في بوتقة الولاء الوطني وتحقيق توجهات البلدان نحو التغيير الإيجابي ورفع قيم العطاء وحيوية المجتمعات وطموحاته، لنثبت للجميع أن الإنجازات تولد من الأزمات.