|

"وزارة الثقافة"…. تنتقل إلى مقرها الجديد ضمن مشروع الدرعية

الكاتب : الحدث 2026-08-20 10:31:44

 الدرعية - فيصل بن حبتر 


أعلنت شركة الدرعية عن اكتمال انتقال وزارة الثقافة رسميًا إلى مقرها الجديد الذي طوّرته الشركة في الحي الشمالي ضمن مشروع الدرعية، مؤكدةً أن هذه الخطوة تعكس تنامي الحضور المؤسسي للجهات الثقافية الوطنية ضمن مشروعٍ حضريٍ متكامل. 

ويأتي هذا الانتقال امتدادًا لمذكرة التفاهم التي جرى توقيعها في منتصف عام 2022م، بين وزارة الثقافة وهيئة تطوير بوابة الدرعية، والتي أرست منذ ذلك الحين أسس التعاون في مجالات التنسيق والتطوير وتنفيذ المشاريع والمبادرات والفعاليات الثقافية ضمن المخطط العام لمشروع الدرعية.

وتحدث الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة الدرعية، السيد جيري إنزيريلو بهذه المناسبة قائلاً : "نحن سعداء باختيار وزارة الثقافة للدرعية مقرًا لها، وفخورون بالشراكة مع الوزارة لتطوير مقرها الرئيسي ضمن المخطط العام لمشروع الدرعية، وهو ما يعكس عملنا المتسارع في تطوير الدرعية لتكون مدينةً حضريةً متكاملةً للعيش والعمل والزيارة. ويُعد انتقال مقر الوزارة محطةً مهمةً في تطوير بيئات العمل والمساحات المكتبية بمعايير عالمية، ضمن رؤيتنا لجعل الدرعية مركزًا حضريًا عالميًا نابضًا بالحياة".

من جهته، أكّد المتحدث الرسمي لوزارة الثقافة، عبدالرحمن المطوع، أن انتقال الوزارة إلى مقرها الجديد ضمن مشروع الدرعية يُجسّد الترابط القوي بين الثقافة السعودية وتاريخها العريق، ويُمثّل امتدادًا لجهود الوزارة الرامية إلى تحقيق التكامل مع المواقع التاريخية ذات القيمة الحضارية، بما يُسهم في إبراز العمق الثقافي للمملكة، وترسيخ مكانة الدرعية كمركزٍ ثقافيٍ وتاريخيٍ عالمي، وتعزيز دورها كمركزٍ وطنيٍ للثقافة والفنون.

ويقع المبنى على مساحة تبلغ 33,168 مترًا مربعًا، ضمن النسيج الحضري للدرعية، ويعكس التراث والإبداع السعودي، إذ استُلهم تصميمه من العمارة النجدية التقليدية، ويُعد المقر أكبر مبنى مكتبي مستقل في الدرعية، حيث صُمّم لاستيعاب فرق عمل الوزارة ومتطلباتها التشغيلية، مع توفير بيئة عمل متكاملة مدعومة ببنية تحتية رقمية متقدمة، وتصاميم مكتبية مخصصة، ومرافق عالية الجودة.
 
ويندرج تطوير مقر وزارة الثقافة الجديد ضمن توجه شركة الدرعية الذي يعتمد التخطيط الحضري المدروس في مشاريعها، ورؤيتها طويلة المدى لترسيخ مكانة الدرعية كمركزٍ رائدٍ للثقافة والتعليم والفنون والترفيه، مستندةً إلى موقع الدرعية الفريد الذي يضم حي الطريف التاريخي المُدرج على قائمة اليونيسكو للتراث العالمي، إلى جانب مجموعةٍ متنوعةٍ من الوجهات الثقافية والتاريخية.
وفي ذات السياق، تعمل شركة الدرعية على تطوير عددٍ من الأصول الثقافية، حيث أنهت في عام 2024م تطوير "مركز الدرعية لفنون المستقبل"، وهو مركز عالمي للفنون الرقمية، يُعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويُدار من قبل هيئة المتاحف التابعة لوزارة الثقافة.

وتعمل شركة الدرعية على تنفيذ مشروع حضري متكامل بقيمة تبلغ 236 مليار ريال سعودي (63 مليار دولار أمريكي)، والذي استقطب ما يزيد عن 5 ملايين زيارة. 

وقد شهد عام 2024م افتتاح عددٍ من الوجهات الرئيسية، من بينها فندق "باب سمحان"، أحد فنادق مجموعة لاكشري كوليكشن، و"الزلال"، وهي وجهة متعددة الاستخدامات نابضة بالحياة تجمع بين المطاعم والتجزئة والمساحات المكتبية ضمن بيئةٍ أصيلة. وتتواصل أعمال التطوير، حيث يستهدف المشروع استقبال أكثر من 50 مليون زائرٍ سنويًا بحلول عام 2030، وتوفير 180 ألف وظيفة، واستيعاب نحو 100 ألف نسمة.