|

مفتي عام السعودية يهنئ القيادة بنجاح الحج: ثمرة قدرات متقدمة وخبرات عريقة

الكاتب : الحدث 2025-06-09 12:54:42

رفع سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد آل الشيخ، مفتي عام المملكة العربية السعودية، رئيس هيئة كبار العلماء، والرئيس العام للبحوث العلمية والإفتاء، أسمى آيات التهاني والتبريكات لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان آل سعود، بمناسبة النجاح الباهر لموسم الحج لعام 1446هـ. ودعا سماحته الله تعالى أن يجزي القيادة الرشيدة خير الجزاء على جهودهم الجبارة في تيسير أداء المناسك على الحجاج والمعتمرين والزوار.

أكد سماحته أن من عظيم نعم الله على المملكة المباركة، نعمة الإيمان والتوحيد، وشرف خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. وأشار إلى أن قادة هذه البلاد، منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-، تشرفوا بالقيام على شؤون المسلمين ورعاية الحرمين. وقد سجلت المملكة نجاحات باهرة ومتواصلة في إدارة الحج، وصولًا إلى هذا العهد الزاهر الذي أصبح فيه الحج ميسرًا، والخدمات على أكمل وجه وأبهى صورة.

وبيّن "آل الشيخ" أن ما تحقق في موسم حج هذا العام هو امتداد لمسيرة النجاح والتميز لكافة الجهات الحكومية والأهلية العاملة في خدمة الحجاج. وأرجع الفضل في ذلك إلى المتابعة الدؤوبة من سمو ولي العهد الأمين الأمير محمد بن سلمان، الذي يحرص على متابعة أداء كافة الجهات المعنية بخدمة الحجاج، ويشرف على تحقيق النجاح وتميز مخرجات العمل وإتقانه.

أشار سماحة المفتي إلى أن هذا النجاح يُؤكد على ما تمتلكه المملكة من قدرات راسخة على إدارة أعظم تجمع بشري على وجه الأرض، في بقعة جغرافية ذات تضاريس معقدة، وبـاحترافية عالية. كما يجسد هذا النجاح الرسالة السامية والإنسانية تجاه خدمة ضيوف الرحمن، الذين قدموا من كل فج عميق.

لفت سماحة المفتي إلى أن هذا النجاح -بعد توفيق الله- تحقق بفضل التوجيهات السديدة والرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والمتابعة الحثيثة من سمو ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. فقد جعلا خدمة الحجاج أولوية قصوى ومسؤولية شرف، ضمن منظومة متكاملة من الاستعداد والتخطيط والتنفيذ المحكم.

نوّه سماحته بـالالتزام الصارم الذي تحقق في هذا الموسم بتطبيق كافة الأنظمة والتعليمات المنظمة لشعيرة الحج، وفي مقدمتها منع الحج دون تصريح، والتعامل الحازم مع المخالفين. وقد أسهم ذلك في تحقيق الانضباط وتقليل المخاطر، وتعزيز راحة الحجاج وسلاسة تنقلاتهم في المشاعر المقدسة.

وأضاف أن هذا النهج الأمني الصارم ساندته جهود توعوية وإرشادية فاعلة، قامت بها جميع الجهات الحكومية المعنية، ومنها الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء، التي قدمت الفتاوى الشرعية، ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، التي كلفت 1700 من العلماء وطلبة العلم والدعاة لتوعية الحجاج.

وأشاد سماحته بـالتكامل النموذجي الذي تحقق هذا الموسم بين مختلف القطاعات الأمنية والعسكرية، والخدمية والصحية والتنظيمية، مما عكس الجاهزية الشاملة التي تتمتع بها المملكة.

واختتم سماحة مفتي عام المملكة كلمته بالتأكيد على أن نجاح موسم الحج لهذا العام يُعد امتدادًا لنجاحات متتالية، تؤكد ما تملكه المملكة من قدرات متقدمة، وخبرات عريقة، وبنية تحتية رائدة، واستراتيجيات دقيقة في إدارة الحشود، وخدمة ضيوف بيت الله الحرام على اختلاف لغاتهم. وهذا يعزز مكانة المملكة الدولية، ويؤكد وفاءها برسالتها العظمى. وسأل المولى تعالى أن يحفظ هذه الدولة المباركة بقيادتها الرشيدة، وأن يتقبل من الحجاج حجهم وصالح أعمالهم.