|

التطوع: رسالة وطنية سعودية 🇸🇦

الكاتب : الحدث 2026-06-06 01:08:59

الحدث - مهدي اليامي 

في موسم الحج تتجلى أسمى معاني العطاء حين يلتقي شرف خدمة ضيوف الرحمن بروح التطوع التي يحملها أبناء الوطن. ويبرز في هذا المشهد فريق تطوعي يحمل اسم جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز، ويضم مئة شاب وشابة من مختلف الجامعات السعودية. اجتمعوا على هدف واحد يتمثل في الإسهام في تطوير تجربة الحاج وقياس مستوى رضاه عن الخدمات المقدمة له، منذ لحظة وصوله إلى أرض المملكة وحتى مغادرته بعد إتمام نسكه.

ينتشر أعضاء الفريق في المطارات والمنافذ المختلفة وفي المشاعر المقدسة، حاملين رسالة وطنية وإنسانية تتجاوز حدود العمل التطوعي التقليدي. فهم لا يكتفون بتسجيل البيانات، بل ينقلون صوت الحاج وملاحظاته وانطباعاته بكل أمانة، ليكون ذلك ركيزة مهمة في مسيرة التطوير المستمرة التي تشهدها منظومة الحج عاماً بعد عام.

ويعمل المتطوعون على إجراء استطلاعات ميدانية دقيقة ترصد تجربة الحاج في مختلف مراحل رحلته، بدءاً من الاستقبال والتنقل، وصولاً إلى الخدمات المقدمة داخل المشاعر المقدسة.

ويعكس هذا المشروع حجم الثقة التي توليها المملكة للشباب السعودي، وقدرته على تحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في خدمة ملايين الحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم. كما يجسد الدور الرائد للجامعات السعودية في تنمية روح المبادرة والعمل المجتمعي، وصناعة جيل قادر على تحويل العلم والمعرفة إلى أثر ملموس يخدم الوطن والإنسان.

ولأن الحج رحلة إيمانية وإنسانية استثنائية، فإن كل رأي يدلي به حاج وكل ملاحظة يتم توثيقها تمثل فرصة جديدة للتحسين والتطوير. ومن هنا تأتي أهمية هذا الفريق الذي يعمل بصمت وإخلاص في الميدان، ليكون حلقة وصل بين الحاج والجهات المعنية، وليساهم في رسم صورة أكثر دقة عن جودة الخدمات المقدمة، بما ينسجم مع تطلعات المملكة في تقديم أرقى مستويات الرعاية لضيوف الرحمن.

إن مشاركة مئة شاب وشابة تحت مظلة جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز ليست مجرد عمل تطوعي عابر، بل قصة وطنية ترويها ميادين الحج كل عام. وتؤكد أن أبناء هذا الوطن حاضرون في كل موقع للعطاء، وأن خدمة الحجاج شرف يتسابق إليه الجميع. وأن النجاح الكبير الذي تحققه مواسم الحج يقف خلفه رجال ونساء يعملون بإخلاص وإيمان بأن خدمة ضيوف الرحمن أعظم رسالة يمكن أن يقدمها الإنسان لوطنه ودينه والعالم أجمع 🇸🇦