محكمة أمريكية تُلزم «ميتا» بدفع 25 مليار دولار في قضية تضليل بشأن خصوصية البيانات
أمرت محكمة في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية شركة «ميتا بلاتفورمز» بدفع غرامة مدنية قدرها 25 مليار دولار، بعد أن خلصت هيئة محلفين إلى أن شركة «فيسبوك»، التابعة لها، ضلّلت المستخدمين بشأن سياسات خصوصية البيانات وممارسات التعامل مع المعلومات الشخصية.
ويأتي الحكم في واحدة من أكبر العقوبات المالية التي تواجهها شركة تقنية في الولايات المتحدة، بعدما وجدت هيئة المحلفين أن الشركة ارتكبت نحو 43.9 مليون مخالفة لقانون حماية المستهلك في الولاية. وتعود القضية إلى دعوى رفعتها سلطات نيو مكسيكو، تناولت تصريحات الشركة بشأن جمع بيانات المستخدمين وحمايتها ومشاركتها، إلى جانب تعاملها مع المعلومات المضللة وخطاب الكراهية على منصتها.
تفاصيل الحكم
حدّد القاضي فرانسيس ماثيو الغرامة عند 25 مليار دولار، بعدما تجاوزت العقوبة المحسوبة وفق الحد الأقصى الذي يسمح به قانون الولاية 219 مليار دولار، قبل تخفيضها.
واستندت القضية إلى ممارسات وتصريحات امتدت لأكثر من عقد، وشملت تأكيدات «فيسبوك» للمستخدمين بشأن قدرتهم على التحكم في بياناتهم، ومدى إتاحة المعلومات الشخصية للمعلنين ومطوري التطبيقات الخارجيين.
كما ارتبطت الدعوى بفضيحة «كامبريدج أناليتيكا»، التي كشفت عام 2018 عن جمع بيانات ملايين مستخدمي «فيسبوك» واستخدامها في إعداد إعلانات سياسية موجّهة، من دون موافقة واضحة من أصحاب البيانات على ذلك الاستخدام.
موقف «ميتا» والخطوات المقبلة
تعتزم «ميتا» الطعن في الحكم، معتبرة أن العقوبة غير مبررة، فيما يشير القرار إلى تصاعد الضغوط القانونية على شركات التكنولوجيا الكبرى بشأن حماية بيانات المستخدمين ومدى التزامها بقوانين حماية المستهلك.
ومن المتوقع أن تستمر الإجراءات القضائية خلال مرحلة الاستئناف، ما يعني أن الحكم قد يواجه مراجعة قانونية قبل الوصول إلى نتيجة نهائية.
تداعيات على شركات التكنولوجيا
يعزز الحكم أهمية الشفافية في سياسات الخصوصية والإفصاح عن كيفية جمع البيانات الشخصية واستخدامها ومشاركتها مع أطراف أخرى، كما يسلط الضوء على دور قوانين حماية المستهلك في مساءلة المنصات الرقمية عن التصريحات والممارسات المتعلقة ببيانات المستخدمين.