|

مهجتي بلغت القرن الثالث من عُمرِها

الكاتب : الحدث 2026-02-21 05:02:27

بقلم: محمد آل درمة 

 تحتفي السعودية يوم الأحد 22 فبراير الخامس من رمضان بيوم التأسيس؛ تعبيرّا وفخرّا بالجذور الراسخة للدولة السعودية التي تأسست عام 1139هـ الموافق 1727م على يد الإمام محمد بن سعود في الدرعية، وتم إقراره بأمر ملكي من الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-  في عام 2020م لتوثيق ثلاثة قرون من العراقة والوحدة والصمود.
وللمملكة العربية السعودية ثلاثة أيام وطنية تحتفي بها كل عام، وهي يوم التأسيس كذكرى لتأسيس الدولة السعودية الأولى قبل ما يزيد عن 299 عامًا ميلاديًا (308 عامًا هجريًا)، ويُعد هذا اليوم تعبيرّا عن الاعتزاز بالعمق التاريخي للدولة السعودية ونهجها الراسخ منذُ نحو ثلاثة قرون، وبما أرساه قادتها ومواطنوها من ركائز العدل والتلاحم والبناء ماضيّا وحاضرّا، ليكون هذا الوطن قائدًا ورائدّا بين الأمم في مختلف الميادين وشتى المجالات، وتحتفي المملكة أيضّا بيوم العلم في يوم 11 مارس من كل عام للاحتفاء بالعلم الوطني ؛ تعزيزّا للوحدة الوطنية والفخر التاريخي براية التوحيد، وقد جاء في ذلك أمر ملكي في عام 2023م للاحتفاء بالعلم،  وآخرها اليوم الوطني السعودي ويحتفى به يوم 23 سبتمبر، تخليدًا لذكرى توحيد المملكة وتأسيسها على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود عام 1351هـ / 1932م، وجميعها أيام وطنية تعكس فخرنا بتاريخ المملكة وهويتها، وتذكّرنا بالمسيرة العظيمة للأئمة والملوك السابقين رحمهم الله جميعّا، وبالإنجازات التي تحققت على مر العقود والسنين، وفي كل مناسبة من تلك المناسبات العظيمة نجدد الفخر والانتماء والحب للوطن، وتُرسّخ فيها تاريخ المملكة العربية السعودية وقيمها، وتوحّد القلوب وتجمع الصفوف على حب هذا الوطن الغالي تحت راية واحدة وعقيدة خالصة لوجه الله تعالى، أيام وطنية تعكس فخرنا وعشقنا بتاريخ المملكة وهويتها وحاضرها ومستقبلها.

وبعد كل ما ذكر وسُرد أوصي نفسي وأخي المواطن الكريم بعدم التردد لحظةّ واحدة في الصدح بأعلى الصوت بقول كلمة حق ننافح بها عن ديننا وندافع بها عن وطننا وأي وطن بلاد الحرمين الشريفين قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم ومهبط الوحي، ولو عارضنا أصحاب الهوى والمصالح الشخصية، نصدع برأينا ولا نتوقف ولو وقف الشخص وحيدّا، ولو فعل أغلب الناس ذلك لأعتلت كلمة الحق دومًا وساد العدل وعمّ الدين والأخلاق والقيم وتغيرت حياتنا للأفضل، فالمواطن السعودي سدًا منيعّا في وجه كل عابث وحاقد ومعتدٍ على كرامة وأمن الوطن، يستشعر قولًا وعملًا دوره التشاركي مع الجهات الحكومية كافة بأن يكون عينّا لها يرى بها كل قصور ولسانّا لها يدلي بكلمة الحق التي يكون الهدف منها البناء والإصلاح واستدامة الأمان والاستقرار، فبلادنا يتطاول عليها أهل الباطل الحاسدين المغرضين، وتقف دومّا صامدة شامخة تذود عن الدين الحق النقي، وعلى ما يزيد عن ٣ قرون وبلادنا تدافع عن جميع الدول المسلمة والعربية وتسعى على أن يعيش المواطن المسلم العربي في حياة آمنة مستقرة ورغد عيش، وتعمل كل ذلك لأنها بلاد توحيد وعقيدة صادقة نشأت وأقامت دستورها على كتاب الله وسنة نبيه، ربت وعلمت أبناءها حبه والعمل به، ومقرر التوحيد خير شاهد حيث يلازم الطالب في السعودية طوال مراحل دراسته.

والسياسة السعودية تجاه قضايا الأمتين الإسلامية والعربية واضحة جلية للجميع، أفعال تسبق  الأقوال لا شعارات رنانة إنما قرارات فاعلة، وطيلة عقود ووزراء الخارجية السعودية يجوبون العالم لإقناع الدول بضرورة قيام دولة فلسطين ووقف الحرب في غزة مؤخرّا، ولولا جهود المملكة لم تتوقف الحرب ولم تكن مبادرة ترامب واقعّا ملموسّا اليوم، ومن وجهة نظري بأن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يستحق جائزة نوبل للسلام دون منافس، فالسعودية بتوجيه وإشرافه المباشر هي من حشدت دول العالم لإقامة دولة فلسطينية ونجحت، والسعودية هي التي أقنعت الرئيس دونالد ترامب بالضغط على إسرائيل لإيقاف الحرب في غزة ونجحت، السعودية هي من اقنعت الولايات المتحدة ورئيسها برفع العقوبات عن سوريا الشقيقة ونجحت، وغيرها الكثير من الدول العربية والإسلامية التي وقفت معها المملكة ودعمتها ودافعت عنها.

اللهم احفظ الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، اللهم كن لهم عونًا و نصيرًا ووفقهم وانصرهم وسدد خطاهم، ولاة أمرنا نحبهم ويحبونا، واللهم احفظ بلاد الحرمين الشريفين وأهلها من كل سوءٍ ومكروه وأدم عليها نعمة الأمن والأمان، وسدد خطاها في مسيرتها نحو التقدم والرقي، واللهم من أراد بلادنا بسوء فرد كيده في نحره، اللهم وحد صفوف المسلمين وأجمع كلمتهم على الحق والعدل يارب العالمين.