" فتاة الأحساء "…. تطلق أمسية على نَشَل
الاحساء - جواهر محمد
برعاية كريمة من سمو الأميرة عبير بنت فيصل آل سعود، أطلقت جمعية فتاة الأحساء التنموية الخيرية مساء الأحد 15 فبراير 2026 أمسية «على نَشَل» في مقهى فولك بجبل القارة، وذلك كأول تفعيل تشغيلي لمبادرة مصنع الماهود، في خطوة عملية تهدف لتحويل الحِرفة التراثية إلى صناعة وطنية مستدامة ذات أثر اقتصادي واجتماعي.
وجاءت الأمسية كتجربة تشغيلية أولى للمصنع، صُممت لاختبار نماذج المنتجات وقياس تفاعل السوق، وبناء حضور المصنع كمنصة إنتاجية تُعنى بتطوير البشت وثوب النشل برؤية معاصرة تحافظ على الأصالة وتواكب الذائقة الحديثة.
ومنذ افتتاح المصنع، انتقل المشروع بخطوات متسارعة من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التشغيل الفعلي، حيث هدفت الأمسية إلى:
• اختبار المنتجات وقياس جاهزيتها للإنتاج التجاري.
• بناء شراكات تصميم مع نخبة من المصممات السعوديات.
• اختيار أفضل المخرجات لإطلاق أول خط إنتاج رسمي داخل المصنع.
وشهدت الأمسية حضور اكثر من ٢٠٠سيدة ومشاركة نخبة من المصممات السعوديات، قدمن تصاميم معاصرة تحافظ على هوية البشت الأحسائي وتترجم التراث إلى منتجات قابلة للإنتاج والتوسع ضمن إطار صناعي مستدام.
كما حملت الأمسية بُعدًا ثقافيًا توثيقيًا من خلال إعادة إحياء ثوب النشل ورقصة الخمّارية النسائية، بوصفهما عنصرين من الموروث الحساوي المرتبط بالمناسبات الاجتماعية، مقدمين التراث بأسلوب معاصر يحترم أصالته ويبرز قيمته الثقافية والإنسانية.
وأكدت رئيسة الجمعية، لطيفة عبدالله العفالق، أن الأمسية تمثل محطة مفصلية في مسيرة مصنع الماهود، مشيدةً بالدعم الاستراتيجي من أرامكو السعودية الذي أسهم في تمكين هذا التوجه الصناعي وتعزيز التنمية الاقتصادية المحلية، موضحة أن «على نَشَل» ليست مجرد فعالية احتفالية، بل خطوة تشغيلية عملية نحو بناء سوق مستدام للصناعة الوطنية.
كما تم تدشين متجر «دريشة» التابع لمعهد فتاتي – أحد أذرع الجمعية – ليكون منصة عرض وتسويق للمنتجات الحرفية، مع تخصيص ريع الأمسية لدعم مشروع كسوة العيد لأسر الجمعية، في صورة تعكس التكامل بين التنمية الاقتصادية والأثر الاجتماعي.
وتضمنت الأمسية فقرات جسدت هوية التراث الحساوي، شملت: درزة الماهود، مهر الماهود، رفع النشل، عرض أزياء تراثي، وفقرات فلكلور شعبي، واختُتمت بعشاء جمع الحضور في أجواء عكست روح المكان وذاكرته الثقافية.
وبذلك تمثل الأمسية إعلانًا عمليًا عن جاهزية مصنع الماهود للدخول في مرحلة الاستثمار والتوسع، وتعزيز أثره الاقتصادي والتنموي، مع الاستمرار في دعم الحِرفة الوطنية وربطها بالابتكار والفرص السوقية المستدامة.