|

أدب الرحلات الإلكتروني حين تتحول الرحلة إلى حكاية حيّة يراها العالم

الكاتب : الحدث 2026-05-21 02:05:51

عسير - أسماء عبدالله

 

أقامت جمعية التنمية الأسرية بأبها (إرشاد) بالتعاون مع ديوانية الرحالة بعسير أمسية ثقافية ضمن برنامج “واحة عسير الاجتماعي” بعنوان «أدب الرحلات الإلكتروني»، قدّمتها أ. زهرة آل ظافر رئيسة جمعية الأدب المهنية بخميس مشيط، فيما أدار الحوار أ. بندر العيتري، مدير المركز الاعلامي بديوانية الرحاله وسط حضور ثقافي وإعلامي لافت، وبمشاركة عدد من أعضاء الجمعيات الثقافية والسياحية والمهتمين بأدب الرحلات والإعلام الجديد.

 

وتناولت الأمسية مفهوم أدب الرحلات الإلكتروني بوصفه امتدادًا عصريًا لأدب الرحلات التقليدي، حيث انتقل من صفحات الكتب إلى الفضاء الرقمي عبر المدونات ومنصات التواصل الاجتماعي واليوتيوب والبودكاست وتقنيات التصوير الحديثة، ليصبح أكثر تفاعلًا وسرعة في الوصول إلى الجمهور.

 

واستعرضت المحاضِرة أبرز الفروقات بين أدب الرحلات التقليدي والإلكتروني، موضحة أن الأدب التقليدي يعتمد على السرد والوصف المطوّل، بينما يعتمد الأدب الإلكتروني على الصورة والصوت والفيديو والتفاعل المباشر، بما يجعل المتلقي يعيش تفاصيل الرحلة وكأنه جزء منها.

 

كما سلطت الأمسية الضوء على أهم أهداف أدب الرحلات الإلكتروني، وفي مقدمتها التعريف بالشعوب والثقافات، ونقل التجارب الإنسانية، وتشجيع السياحة والاستكشاف، وبناء جسور ثقافية بين المجتمعات، إضافة إلى توثيق الأماكن والعادات بروح عصرية تتناسب مع تطور وسائل الإعلام الحديثة.

 

وتطرقت الأمسية إلى أبرز أدوات هذا النوع الأدبي في الوقت الحاضر، مثل إنستقرام وسناب شات وتيك توك وقنوات اليوتيوب الرحلية والمدونات الشخصية والخرائط التفاعلية والتصوير الجوي، والتي أسهمت في صناعة محتوى بصري قادر على الوصول إلى مختلف أنحاء العالم خلال لحظات.

 

وفي جانب التحديات، ناقشت الأمسية بعض الإشكالات التي تواجه أدب الرحلات الإلكتروني، من بينها السطحية أحيانًا، والمبالغة في عرض التجارب بهدف جذب المشاهدات، إضافة إلى فقدان العمق الأدبي الذي تميزت به كتابات الرحالة قديمًا، إلى جانب سرعة اختفاء المحتوى الرقمي مقارنة بالكتب والمراجع الورقية.

 

وأكدت الأمسية في ختامها أن أدب الرحلات الإلكتروني أصبح اليوم أحد أهم أدوات التأثير الثقافي والقوة الناعمة، ووسيلة حديثة تسهم في إبراز جمال المدن والدول، وتوثيق التجارب الإنسانية بصورة حيّةتعزز التواصل الإنساني مع العالم بلغة أكثر عمقًا وتأثيرً.